الفصل الثاني ربا القرض
مما لا إشكال فيه ولا ريب تحقق الربا في القرض ، وهو أن يشترط المقرض على المقترض زيادة على المبلغ الذي أقرضه إياه سواء أكانت الزيادة عينية - كأن يدفع إليه مبلغا إضافيا أو عينا أخرى - أم حكميا - كأن يشترط دفع صنف أجود مما أقرضه إياه - ، وقد سبق العديد من أدلة التحريم في المقدمة ويزاد هنا ما رواه :
1 - علي بن جعفر في ( كتابه ) عن أخيه عليه السّلام قال : وسألته عن رجل أعطى رجلا مائة درهم يعمل بها على أن يعطيه خمسة دراهم أو أقل أو أكثر هل يحل ذلك ؟ قال : لا ، هذا الربا محضا « 1 » .
2 - داود الأبزاري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال لا يصلح أن تقرض ثمرة وتأخذ أجود منها بأرض أخرى غير التي أقرضت منها « 2 » .
وواضح أن الرواية الأولى ذكرت الزيادة العينية بينما ذكرت الثانية الزيادة الحكمية وهي الجودة ، كما أنهما شملتا ما يمكن أن تلحظ فيه الزيادة فهي قد تشترط بملاحظة المال المقرض فقط دون ملاحظة الزمن أيضا ، كما يمكن أن تشترط بملاحظة الزمن مع المال ، فكلما تأخر المال فترة جعلت زيادة إضافية على المبلغ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 137 ب ( 7 ) من أبواب الربا ح 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 144 ب ( 12 ) من أبواب القرض ح 1 .