البيع ، وهذه الطائفة كثيرة فمنها ما رواه :
1 - أبو بصير وغيره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الحنطة والشعير رأسا برأس لا يزاد واحد منهما على الآخر « 1 » .
2 - الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : ولا يصلح الشعير بالحنطة إلا واحدا بواحد « 2 » .
3 - محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : ما تقول في البر بالسويق ؟
فقال : مثلا بمثل لا بأس ، قلت : إنه يكون له ريع « 3 » أنه يكون له فضل ؟ فقال :
أليس له مؤنة ؟ فقلت بلى قال : هذا بهذا ، وقال : إذا اختلف الشيئان فلا بأس مثلين بمثل يدا بيد « 4 » .
ومع أن هذه الطائفة من الروايات هي الأهم في الاستدلال إلا أنها كذلك غير ناهضة بالدلالة على المقصود لأمرين :
أولا : لأن مصب البيان فيها إما اعتبار أصل المجانسة مع التفاضل في العوضين لتحقق الربا المحرم ، أو أن التساوي لا بد منه في تجانس العوضين لتصحيح عملية المعاوضة ، أو اعتبار أن الحنطة والشعير كليهما جنس واحد ، وليس لواحدة من هذه النواحي أدنى قرب من نوع المعاوضة التي وقعت بها المعاملة الربوية ليقال : إن في الاستعمال إطلاقا ، وما لم يكن الكلام في مقام البيان لا تتم فيه أولى مقدمات الحكمة وهي الأساس للقول بالإطلاق مع انتفاء القيد .
وثانيا : لأن الملاحظ في روايات هذه الطائفة جميعها التصريح بباء البدلية في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 138 ب ( 8 ) من أبواب الربا ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 139 ب ( 8 ) من أبواب الربا ح 5 .
( 3 ) في نسخة زيادة : أو ، وفي أخرى : أي . ( هامش المخطوط ) .
( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 140 ب ( 9 ) من أبواب الربا ح 1 .