عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
من السنّة أن لا يخرج الإمام من منى إلى عرفة حتّى تطلع الشمس .
649 / « 1 » - الحسين بن سعيد ، عن فضالة وحمّاد ، عن معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام :
إذا غربت الشمس فأفِضْ مع الناس ، وعليك السكينة والوقار ، وأفِضْ من حيث أفاض الناس ، واستغفر اللَّه إنّ اللَّه غفور رحيم ، فإذا انتهيت إلى الكثيب الأحمر عن يمين الطريق فقل : « اللَّهُمَّ ارْحَمْ مَوْقِفِي ، وَزِدْ فِي عَمَلِي ، وَسَلِّمْ لِي دِينِي ، وَتَقَبَّلْ مَنَاسِكِي » وإيّاك والوضيف « 2 » الذي يصنعه كثير من الناس ، فإنّه بلغنا أنّ الحجّ ليس بوضف الخيل ولا إيضاع « 3 » الإبل ، ولكن اتّقوا اللَّه وسيروا سيراً جميلًا ، ولا توطئوا ضعيفاً ، ولا توطئوا مسلماً ، واقتصدوا في السير ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يكفّ بناقته حتّى كان يصيب رأسه مقدم الرحل ويقول : « يا أيّها الناس عليكم بالدّعة » فسنّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تتّبع .
قال معاوية بن عمّار : وسمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « اللَّهُمَّ أعْتِقْنِي مِنَ النَّارِ » يكرّرها حتّى أفاض الناس ، قلت : ألا تفيض فقد أفاض الناس ؟ قال : إنّي أخاف الزّحام وأخاف أنْ أُشرك في عنت « 4 » إنسان .
هامش
( 1 ) - التهذيب 5 : 187 / 623 ، الوسائل 14 : 5 / 18448 .
( 2 ) وضيف البعير : أي أسرع في سيره .
( 3 ) الإيضاع : أوضعت الناقة : أي سارت سيراً سهلًا سريعاً .
( 4 ) العنت بالتحريك : الوقوع في الإثم والهلاك .