عرفة إلى الموقف فيقيل ، ألم تر فرجاً تكون هناك فيها خلل « 1 » وليس فيها أحد ؟
فقلت : بلى جعلت فداك ؟ فقال : يجيء بهم قد ضحاهم حتّى يشعب « 2 » بهم تلك الفرج « 3 » ، فيقول اللَّه تبارك وتعالى لا شريك له : عبدي رزقته من رزقي ، فأخذ ذلك الرزق فأنفقه ، فضحى به نفسه وعياله ، ثمّ جاء بهم حتّى شعّب بهم هذه الفرجة التماس مغفرتي ، أغفر له ذنبه ، وأكفيه ما أهمّه وأرزقه .
قال سعيد : مع أشياء قالها نحواً من عشرة .
دعاء الأنبياء عليهم السلام
642 / « 4 » - روى معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام :
ألا أُعلّمك دعاء يوم عرفة ، وهو دعاء من كان قبلي من الأنبياء ؟ فقال عليّ عليه السلام : بلى يا رسول اللَّه ، قال : فتقول : « لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَيُمِيتُ وَيُحْيِي وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ كَمَا تَقُولُ ، وَخَيْرُ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ ، اللَّهُمَّ لَكَ صَلَاتِي ، وَدِينِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي ، وَلَكَ تُرَاثِي ، وَبِكَ حَوْلِي وَمِنْكَ قُوَّتِي ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ ، وَمِنْ وَسْوَاسِ الصَّدْرِ ، وَمِنْ شَتَاتِ الْأَمْرِ ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا يَأْتِي بِهِ الرِّيَاحُ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا يَأْتِي بِهِ الرِّيَاحُ ، وَأَسْأَلُكَ خَيْرَ اللَّيْلِ
هامش
( 1 ) الخلل : منفرج بين الشيئين .
( 2 ) الشعب : الرّتق والجمع والإصلاح ، يعني عمّر تلك المواضع بعبادته وعبادة أهل بيته وملأها به وبهم وسدّها .
( 3 ) الفرج والفرجة بالضمّ : الثلمة في الحائط ونحوه .
( 4 ) - الفقيه 2 : 324 / 1546 ، التهذيب 5 : 183 / 612 ، الوسائل 13 : 539 / 18395 .