والقول بانتفاء هذه الشرطية ، خلا قول للإمام أبي حنيفة . الذي حاول صاحبه أبو يوسف تبريره بشكل من الأشكال .
وفي هذا المجال توصلنا إلى نفي شرطية بعض البنود التي قيل بشرطيتها ، وذلك مثل شرطية انتفاء الملكية السابقة ، وشرطية القصد ، ونحوهما .
لسكوت النصوص عن التعرض لها من جهة ، ومخالفتها للأصول المتبناة لنا في هذه المضمار من جهة ثانية .
4 - وفي الفصل الثالث من باب أحكام الإحياء . الخاص بمركز الفرد في الدولة من حق الإحياء ،
انتهينا إلى القول بأن المواطنين في الدولة الإسلامية جميعا سواسية - بما فيهم الذميون - في حق الإحياء ، بناء على مطلقات النصوص ومخصصاتها ، وبناء على ما قيل في الذميين ، في غير نص : « لهم ما لنا وعليهم ما علينا » .
كما انتهينا في مقابل ذلك إلى القول بمنع الحربيين ومن في حكمهم من المستأمنين من القيام بالإحياء ، لكونهم - [ 1 ] من - جهة - أجانب عن الوطن الإسلامي وأعداء حرب ، ولكونهم - من جهة أخرى - غير مؤتمنين على سلامة الدولة أو احترام مبادئها وأهدافها الأصيلة .
5 - وفي حديثنا المسهب عن الضرائب الزراعية المترتبة على الإحياء ،
توصلنا في جملة ما توصلنا إليه في هذا البحث : إلى القول بعدم وجود ما يمنع من اجتماع هذه الضرائب في محل واحد ، كما في ضريبتي العشر والخراج ، وذكر أن لكل واحد من هذه الضرائب وعاءه وحكمه الخاص ، كما توصلنا إلى عدم صحة القول بلزوم الوقوف في تقدير ضريبة الخراج على التقديرات الواردة في بعض الوقائع وبعض النصوص والآثار ، من حيث اختلاف الظروف الزمانية والمكانية ونحوها في تحمل هذه الضريبة .