خلاصة
وأخيرا ، يجدر بنا في نهاية جولتنا ومطافنا في هذا الكتاب ، أن نأتي إلى خلاصة ما توصلنا إليه هناك من بعض المسائل والأحكام ، وذلك لإبراز بعض معالم هذا الجهود وما يمكن أن يكون فيه من لمسة رأى من جهة ، وللتأكيد على مدى أهمية القواعد والأحكام الإسلامية في موضوع الأراضي وإحيائها وما يتصل بها من إقطاع ، من جهة أخرى .
1 - فقد توصلنا - وفي الباب التمهيدى المسهب
- إلى القول بإلغاء الملكية الخاصة على رقبة الأرض ، والأخذ بملكية الدولة حكما لها ، وذلك استنادا إلى بعض النصوص الصريحة المستفيضة ، ومن أوضحها :
- إن الأرض فيء للمسلمين .
- ولنا رقاب الأرض .
- إن الأرض كلها لنا . أي للدولة أو الإمام باعتبار منصبه .
- إن الأرض للّه تعالى جعلها وقفا على عباده ، فمن عطل أرضا ثلاث سنين متوالية لغير ما علة أخذت من يده ودفعت إلى غيره .
ولم يمنعنا من الأخذ بهذا القول وتأكيده والدفاع عنه : اتجاه جمهور الفقهاء إلى القول المقابل القاضي بمشروعية الملكية الخاصة في الأراضي ، والمستند إلى بعض النصوص والآثار ، وإلى سيرة المتشرعة من الناس الممتدة إلى أزمان بعيدة ؛ وذلك لقوة ما سقناه من أدلة ، بالقياس إلى الأدلة المقابلة الأخرى والتي عرضنا لها مفصلا في ثنايا البحث .
2 - وناقضنا في موضع آخر ( التحجير ) من حيث مفهومه ،
ومن حيث الحقوق التي مكن أن ترد عليه ، وخلصنا من ذلك إلى أن التحجير