تقليص الملكيات الكبيرة وتفتيتها ، والقضاء على الإقطاعيين ونفوذهم دون مراعاة ما سيتركه ذلك من آثار اقتصادية حسنة أو مريرة .
ولكن عندما لم تؤد تلك السياسة الاجتماعية إلى الهدف المنشود من قضية الإصلاح الزراعي ، ألا وهو رفع مستوى الإنتاج وتحسين كفاءته وطرق استغلاله ، تنادي البعض من رجال الفكر والإصلاح ، ولا سيما بعد الحرب العالمية الثانية « 1 » ، إلى الاهتمام كذلك بالجانب الاقتصادي منه ، لأن فكره الإصلاح الزراعي ، كما هي فكره اجتماعية تهدف إلى تقليص الملكية الكبيرة وتفتيتها والقضاء على نفوذ الإقطاعيين وإثرتهم ، فهي كذلك فكره اقتصادية تهدف إلى رفع مستوى الإنتاج وتطويره .
ولذلك كان موضوع تقليص الملكية الكبيرة وتوزيعها إلى وحدات أو ملكيات صغيرة - وهو ما يمثل الجانب الاجتماعي من الإصلاح - واحدا من موضوعات متعددة في قوانين الإصلاح الزراعي الحديثة .
حيث صارت هذه التشريعات ، ولا سيما المتأخرة منها ، تضم بين بنودها مضافا إلى وضع حدا على للملكية الزراعية ما يلي « 2 » :
1 - تنظيم العلاقات الزراعية بين الأطراف المتعاقدة .
2 - كفالة الحقوق العادلة للعمال الزراعيين .
3 - العمل على إنشاء التعاونيات الزراعية « 3 » .
هامش
( 1 ) . العلوان - 12 .
( 2 ) . للتوسع في هذه المجالات والموازنة بين التشريعات العربية الحديثة في موضوع الإصلاح الزراعي ، راجع كلا من قانون الإصلاح الزراعي المصري المرقم 178 لسنة 1952 ، وقانون الإصلاح الزراعي السوري الرقم 161 لسنة 1958 ، وقانون الإصلاح الزراعي العراقي الرقم 30 لسنة 958 ، وذيولها وتعديلاتها .
( 3 ) . راجع المادة الثانية والثلاثين من قانون الإصلاح الزراعي العراقي والمادة 19 من قانون الإصلاح الزراعي المصري بشأن أعمال الجمعيات التعاونية وصلاحياتها في مجال رفع مستوى الإنتاج وتحسينه .