عند احتلالهم له قبل ظهور الإسلام « 1 » من إصلاحات واسعة .
وأخيرا تلك التشريعات التي جاء بها الإسلام - كما رأينا بعضها من قبل - والتي طبقت في بعض العهود الإسلامية .
تطور قوانين الإصلاح الزراعي الحديثة :
هذا ومن المعروف أن الإصلاح الزراعي بمفهومه وإجراءاته الحديثة ، قد ظهر أول ما ظهر في غرب أوروبا خلال القرون الوسيطة ، كرد فعل للآثار المريرة التي تركها النظام الإقطاعى المستغل ، ولكنه اتجه ، وبخاصة بعد قيام الثورة الفرنسية سنة 1789 « 2 » ، وجهة اجتماعية مجردة ، إذ كان غرضه الرئيس هو القضاء على النظام الإقطاعى ، وتفتيت الملكية الكبيرة ، دون النظر إلى آثاره الاقتصادية ، وقد تمثل ذلك بإقرار الجمعية الوطنية الفرنسية إبان الثورة للقانون القاضي بإلغاء الإقطاع إلغاء تاما ، والذي تخلصت فيه ملكية الأرض من أثقالها الإقطاعية في فرنسا « 3 » .
كما تركز الاهتمام بالجانب الاجتماعي من قضية الإصلاح الزراعي خلال الفترة الواقعة بين الحربين الأخيرتين ، وبشكل خاص في دول البلطيق وأوروبا المركزية والشرقية والمكسيك « 4 » . حيث نشط العمل هناك على
هامش
( 1 ) . وذلك في الفترة الزمنية الممتدة بين سنة 227 وسنة 637 للميلاد ، وقد قال أبو يوسف في كتابه الخراج - 48 ، وهو يتحدث عن هذه الفترة : « أن العامر من الأرض كان فيها كثيرا والمعطل فيها يسيرا »
( 2 ) . الداهرى ، المصدر السابق - 68 .
( 3 ) . السنهوري في الوسيط - 8 / 483 .
( 4 ) . راجع العلوان ، المصدر السابق - 11 ، ومحمد عزيز ، مذكرات في الاقتصاد الاجتماعي 57 - 58 .