تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء الأراضي الموات — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
عند احتلالهم له قبل ظهور الإسلام « 1 » من إصلاحات واسعة . وأخيرا تلك التشريعات التي جاء بها الإسلام - كما رأينا بعضها من قبل - والتي طبقت في بعض العهود الإسلامية .

تطور قوانين الإصلاح الزراعي الحديثة :

هذا ومن المعروف أن الإصلاح الزراعي بمفهومه وإجراءاته الحديثة ، قد ظهر أول ما ظهر في غرب أوروبا خلال القرون الوسيطة ، كرد فعل للآثار المريرة التي تركها النظام الإقطاعى المستغل ، ولكنه اتجه ، وبخاصة بعد قيام الثورة الفرنسية سنة 1789 « 2 » ، وجهة اجتماعية مجردة ، إذ كان غرضه الرئيس هو القضاء على النظام الإقطاعى ، وتفتيت الملكية الكبيرة ، دون النظر إلى آثاره الاقتصادية ، وقد تمثل ذلك بإقرار الجمعية الوطنية الفرنسية إبان الثورة للقانون القاضي بإلغاء الإقطاع إلغاء تاما ، والذي تخلصت فيه ملكية الأرض من أثقالها الإقطاعية في فرنسا « 3 » . كما تركز الاهتمام بالجانب الاجتماعي من قضية الإصلاح الزراعي خلال الفترة الواقعة بين الحربين الأخيرتين ، وبشكل خاص في دول البلطيق وأوروبا المركزية والشرقية والمكسيك « 4 » . حيث نشط العمل هناك على
هامش
( 1 ) . وذلك في الفترة الزمنية الممتدة بين سنة 227 وسنة 637 للميلاد ، وقد قال أبو يوسف في كتابه الخراج - 48 ، وهو يتحدث عن هذه الفترة : « أن العامر من الأرض كان فيها كثيرا والمعطل فيها يسيرا » ( 2 ) . الداهرى ، المصدر السابق - 68 . ( 3 ) . السنهوري في الوسيط - 8 / 483 . ( 4 ) . راجع العلوان ، المصدر السابق - 11 ، ومحمد عزيز ، مذكرات في الاقتصاد الاجتماعي 57 - 58 .
إحياء الأراضي الموات — صفحة 342 | محمود المظفر