يجدر بنا قبل أن نأتي إلى صميم موضوعنا في هذا الكتاب . أن نتناول بالبحث مسألة « الأرض » نفسها . من حيث مدلولاتها ، ومن حيث أهميتها كعنصر من عناصر الإنتاج ، ثم من حيث موقف الاتجاهات التشريعية والاقتصادية من ملكيتها وحيازتها ، وذلك لما يترتب على هذه المسائل ونحوها من أهمية وأثر في كثير من موضوعات الكتاب .
وعليه رأينا أن نعقد مسائل هذا الباب - والذي أسميناه بالباب التمهيدي - في فصول ثلاثة كما يلي :
الفصل الأول المدلولات الاصطلاحية لكلمة الأرض
تعطى كلمة الأرض عند إطلاقها مداليل اصطلاحية مختلفة من الممكن أن نلتمسها في المجالات التالية :
في اللغة « 1 » :
الأرض في اللغة اسم جنس يدل على التأنيث ، كان من حق الواحد منه أن يقال له ( أرضه ) ولكنه لم يرد ، وقد وضعوا لجمعها عدة صور قياسية
هامش
( 1 ) . راجع في مادة الأرض كلا من :
ابن منظور في لسان العرب ، الفيروزآبادي في القاموس المحيط ، الواسطي في تاج العروس ، والفيومي في المصباح المنير ، ابن زكريا في متن اللغة ، والمعجم الوسيط ، إخراج مجمع اللغة العربية بالقاهرة .
وراجع أيضا ابن عقيل ص 24 ، والغلاييني في جامع الدروس العربية - 2 / 22 .