ورواه عنهما الفيض « 1 » والحرّ العاملي « 2 » .
109 / 2 . الصدوق : وقد روى عيسى بن أبي منصور أنّه قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام في اليوم الذي يشكّ فيه ، فقال : « يا غلام ، اذهب فانظر أصام الأمير أم لا ؟ » فذهب ، ثمّ عاد فقال :
لا ، فدعا بالغداء فتغدّينا معه « 3 » .
ورواه عنه الفيض « 4 » والحرّ العاملي « 5 » .
بيان : قال الصدوق رحمه اللّه :
ومن كان في بلد فيه سلطان فالصوم معه والفطر معه ؛ لأنّ في خلافه دخولا في نهي الله حيث يقول :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
« 6 » - ثمّ ذكر هذا الحديث وقال : - وقال الصادق عليه السّلام :
« لو قلت : إنّ تارك التقيّة كتارك الصلاة لكنت صادقا » وقال : « لا دين لمن لا تقيّة له » « 7 » .
وقال الفاضل الغفّاري في هامش الكافي في ذيل الحديث الأوّل من الكافي :
كأنّه سقطت « العدّة » من النسّاخ ؛ إذ رواية الكليني عن سهل بن زياد بدون « العدّة » غير معهود ( مرآة العقول ، ج 16 ، ص 240 ) . وقيل : لعلّ المصنّف جعله بعد الحديث الرابع ، ولدى الاستنساخ سقط وكتبه الناسخ في الهامش ، وفي الثانية جعله الناسخ هنا ، فعلى هذا يكون معلّقا ، ولكنّه غير متعارف في أسانيد الكتاب .
وقال العلّامة المجلسي في ذيل الحديث :
قوله عليه السّلام : « وأنا أعلم والله » يدلّ على وجوب التقيّة وإن كان في ترك الفرائض قوله عليه السّلام :
« بالحيرة » . كانت بلدة قرب الكوفة ، و « أبو العبّاس » هو السفّاح أوّل خلفاء بني العبّاس .
قوله عليه السّلام : « أيسر عليّ من أن يضرب عنقي ولا يعبد الله » : أي صار قتلي سببا لأن يترك الناس عبادة الله ؛ فإنّ العبادة إنّما تكون بالإمام وولايته ومتابعته « 8 » .
هامش
( 1 ) . الوافي ، ج 11 ، ص 158 ، باب أنّ الصوم والفطر مع السلطان إذا كان تقيّة ، ح 1 - 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 131 - 133 ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ، الباب 57 ، ح 4 - 6 .
( 3 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 127 ، ح 1928 ، باب صوم يوم الشكّ ، ح 5 .
( 4 ) . الوافي ، ج 11 ، ص 157 - 158 ، باب أنّ الصوم والفطر مع السلطان إذا كان تقيّة ، ح 4 .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 131 - 133 ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ، الباب 57 ، ح 1 .
( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 195 .
( 7 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 127 .
( 8 ) . مرآة العقول ، ج 16 ، ص 240 .