تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3719

مساهمون:

ص٣٧١٩
« وإذا رأيته وسط النهار فأتم صومه إلى الليل » على إتمامه على أنّه من شعبان دون أن ينوي أنّه من رمضان . وليت شعري ما موضع دلالة خلاف مقتضى خبري حمّاد وابن بكير في القرآن والأخبار المتواترة ، وليس في القرآن والأخبار المتواترة إلّا أنّ الاعتبار في تحقّق دخول الشهر إنّما هو بالرؤية أو مضيّ ثلاثين . وأمّا أنّ الرؤية المعتبرة فيه متى يتحقّق وكيف يتحقّق فإنّما يتبيّن بمثل هذه الأخبار ليس إلّا . ثمّ ما موضع الدلالة على وجوب انضمام الشاهدين على الوجه المخصوص ومع الشروط المذكورة في ذينك الخبرين ؟ فإنّ إرادة ذلك منهما إنّما هي من قبيل الألغاز والتعمية المنزّه عنهما كلام المعصومين في مقام البيان . ثمّ ما موضع الدلالة في الأخبار الأربعة الأخر على ما ادّعاه ، فإنّها - على ما دريت - صريحة في خلافه إلّا خبر المدائني الذي يقتضي إطلاقه التقييد ، ليتلائم مع سائر الأخبار وخبر العبيديّ الذي يتضمّن في التهذيب الإبهام والاشتباه . وهذا واضح بحمد الله . وقال الحرّ العاملي في ذيل الحديث : هذا محمول على الغالب أو على التقيّة ؛ لأنّه موافق لروايات العامّة وعملهم . وقال العلّامة الشعراني تعليقا على كلام الفيض في حاشية الوافي : قوله رحمه اللّه « وليت شعري ، إلخ » : موضع الدلالة أنّ وقت رؤية الهلال هو غروب الشمس ، فكلّ ما ورد من الرؤية فالمعنى فيه الرؤية المعهودة ، وقوله : « من شهد منكم الشهر » يعني الشهود المعروف المعلوم ، وهذا واضح جدّا ، مع أنّ رواية العبيديّ صريحة فيه ، كما اعترف المصنّف به على نسخة الاستبصار ، بل وكذلك على نسخة التهذيب إذ لا بدّ أن يكون مراده بقوله : « ربما غمّ علينا هلال شهر رمضان » الهلال الواقع في آخر شهر رمضان حتّى يستقيم معنى الجمل التي بعده ، وأمّا الحديث الأخير وهو حديث داود الرقّي فلا يرتبط بالمقام ، ولا يقول بمضمونه في إثبات الهلال أحد ، لأنّ حاصل معناه أنّ الهلال في أواخر الشهر يرى غدوة قبل طلوع الشمس في جانب المشرق إلى المحاق ، فإذا كان المحاق واستتر تحت شعاع الشمس فلم ير القمر قبل طلوع الشمس ، ومضمون الحديث أنّه لا بدّ أن يظهر في ذلك اليوم بعينه عند الغروب ، وهذا غير موافق للتجربة ولا الحساب ، وذلك لأنّ القمر يستتر ولا يرى إذا كان بينه وبين الشمس إحدى عشرة درجة تقريبا فما دون ، فإذا كان قبل طلوع الشمس بإحدى عشرة درجة لا يرى البتّة قبل