بيان :
أ ) ما أثبتناه موافق للتهذيب طبع الغفّاري ، ولكن في الوافي والوسائل والتهذيب ط . النجف : « كتب إليّ أبو الحسن . . . وأرّخه » بدل : « كتبت إلى أبي الحسن . . . وأرّخته » . والظاهر أنّ ما أثبتناه هو الصواب بقرينة قول الراوي : « فسألته عمّا كتبت به إليه » .
وقال العلّامة المجلسي :
وفي بعض النسخ : « كتب إليّ أبو الحسن » وهو الأصوب .
وحاصل الخبر : أنّه لما رأى عليّ بن راشد أنّه عليه السّلام أرّخ الكتاب يوم الثلاثاء لليلة بقيت من شعبان ، علم أنّه عدّ عليه السّلام الأربعاء من شعبان ، فقوله « فاعتقدت أنّ الصوم يوم الخميس » يحتمل وجهين :
الأوّل : أنّ المعنى أنّي علمت بكتابته عليه السّلام أنّ أوّل رمضان يوم الخميس ، لكن كان أهل بغداد يعتقدون أنّ أوّل الشهر كان يوم الأربعاء ، لغيبوبة الهلال بعد الشفق ، فالمراد بقوله « عندنا » عند أهل بلدنا .
والثاني : أنّ المراد أنّي اعتقدت أنّه كان في بلد الإمام عليه السّلام أوّل الشهر يوم الخميس وفي بلدنا يوم الأربعاء .
وعلى التقديرين كتب في ذلك إليه عليه السّلام كتابا فأجابه عليه السّلام : « فقد صمت بصيامنا » وذكر الكتاب مطوي يدلّ عليه قوله « فسألته عما كتبت إلى أبي الحسن » فقوله « أرّخه » إمّا تصحيف « أرّخته » أو هو كلام محمّد بن عيسى .
وفي بعض النسخ : « كتبت إلى أبي الحسن » فيكون « كتب » أيضا كلام محمّد بن عيسى .
وعلى التقديرين حاصل الخبر : إنّي كتبت إليه عليه السّلام كتابا وأرّخته على احتمال تمام الشهر هكذا ، ثمّ بعد ما أخبروا بغيبوبة الهلال بعد الشفق ، اعتقدت أنّ أوّل الهلال كان يوم الأربعاء .
فمتعلّق الاعتقاد السانح بعد ذلك هو كونه يوم الأربعاء ، وصوم يوم الخميس إنّما ذكر لبيان ما جرى على خلاف الواقع ، فكتب عليه السّلام على وجه الإعجاز إليه : إنّك لم تكن أخطأت في ابتداء الصوم يوم الخميس ، بل صمنا أيضا هكذا والله يعلم « 1 » .
ب ) قال العلّامة الشعراني في حاشية الوافي :
واستخرجنا من الزيج غرّة شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وكانت بحسب
هامش
( 1 ) . ملاذ الأخيار ، ج 6 ، ص 468 .