يجب عليه القضاء . ويدلّ على أنّه متى نوى أنّه من شعبان لا يجب عليه القضاء ، مضافا إلى ما تقدّم ، ما رواه محمّد بن يعقوب . . . عن سماعة .
وقال في ذيل الحديث الأوّل في الاستبصار :
الوجه في هذا الخبر أحد شيئين : أحدهما أن نحمله على ضرب من التقيّة ؛ لأنّه موافق لمذهب بعض العامّة ؛ والثاني أن نحمله على من صام على أنّه من شهر رمضان ؛ فإنّه متى كان الأمر على ذلك وجب عليه قضاؤه ؛ لأنّه صام ما لا يجوز له صومه ، وإنّما يسوغ له صوم هذا اليوم على أنّه من شعبان على ما بيّنّاه ، ويدلّ على أنّه متى صام بنيّة شعبان لم يلزمه القضاء ، مضافا إلى ما تقدّم ، ما رواه محمّد بن يعقوب . . . عن سماعة .
وقال الفيض في الوافي في ذيل الحديث :
قوله « يعني من صامه » إلى آخر الحديث يحتمل أن يكون من كلام صاحب التهذيب وأن يكون من كلام أحد الرواة ، وهو تقييد لإطلاق الحديث ليتوافق الأخبار السابقة ، واحتمل في الاستبصار حمل وجوب القضاء على التقيّة أيضا لموافقته للعامّة ، وحمل في الكتابين كلّ ما ورد من النهي عن صيام يوم الشكّ على صيامه على أنّه من رمضان كالخبرين اللذين تقدّما في باب صيام العيدين وما يجري مجراهما مستدلّا بخبر الزهري الآتي .
وقال الشيخ حسن صاحب المعالم :
قال الشيخ : « إنّه لا تنافي بين خبري محمّد بن مسلم وسعيد الأعرج ؛ لأنّ المراد في الأوّل كون الصوم واقعا بنيّة أنّه من رمضان ، وفي الثاني من شعبان » . ولا بأس به ؛ فإنّ قوله في خبر ابن مسلم « من رمضان » وإن كان ظاهره الارتباط بالشكّ لكنّه محتمل للتعلّق بالصوم احتمالا قريبا ، وإن كان المتعلّق بعيدا ، فيحمل عليه جمعا « 1 » .
وقال المحقّق التستري :
يعني من صامه على أنّه من شهر رمضان بغير رؤية قضاه ، وإن كان يوما من شهر رمضان ؛ لأنّ السنّة جاءت في صيامه على أنّه من شعبان ومن خالفها كان عليه القضاء . والمظنون أنّ قوله : « يعني . . . » من كلام الشيخ أو الراوي ، كما احتمله صاحب الوافي « 2 » .
هامش
( 1 ) . منتقى الجمان ، ج 2 ، ص 483 .
( 2 ) . النجعة ، ج 4 ، ص 261 .