تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3465

مساهمون:

ص٣٤٦٥
الواحدة ، فيصوم فريق اليوم على أنّه من رمضان ، ويفطر آخرون على أنّه من شعبان ، وفي آخر الشهر تصوم جماعة ، وتعيّد أخرى ، فهذا وضع غير مقبول . فمن المتّفق عليه أنّ حكم الحاكم ، أو قرار وليّ الأمر يرفع الخلاف في الأمور المختلف فيها . فإذا أصدرت السلطة الشرعيّة المسؤولة عن إثبات الهلال في بلد إسلامي - المحكمة العليا ، أو دار الإفتاء ، أو رئاسة الشؤون الدينيّة أو غيرها - قرارها بالصوم أو بالإفطار ، فعلى مسلمي ذلك البلد الطاعة والالتزام ، لأنّها طاعة في المعروف ، وإن كان ذلك مخالفا لما ثبت في بلد آخر ، فإنّ حكم الحاكم هنا رجّح الرأي الذي يقول : إنّ لكلّ بلد رؤيته . وقد ثبت عن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « صومكم يوم تصومون ، وفطركم يوم تفطرون » « 1 » ، وفي لفظ : « وفطركم يوم تفطرون ، وأضحاكم يوم تضحّون » « 2 » . وقد روى أبو داود هذا الحديث تحت عنوان « باب إذا أخطأ القوم الهلال » . قال الإمام الخطابي : معنى الحديث أنّ الخطأ موضوع عن الناس فيما كان سبيله الاجتهاد ، فلو أنّ قوما اجتهدوا ، فلم يروا الهلال إلّا بعد الثلاثين ، فلم يفطروا حتّى استوفوا العدد ، ثمّ ثبت عندهم أنّ الشهر كان تسعا وعشرين ، فإنّ صومهم وفطرهم ماض ، فلا شيء عليهم من وزر أو عنت ، وكذلك هذا في الحجّ إذا أخطئوا يوم عرفه ، فإنّه ليس عليهم إعادته ويجزئهم أضحاهم كذلك ، وإنّما هذا تخفيف من الله سبحانه ورفق بعباده .
هامش
( 1 ) . سنن الترمذي ، ج 2 ، ح 697 ، وقال : حسن غريب . ( 2 ) . سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 2324 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 531 ، ح 1660 ، بلفظ : « الفطر يوم تفطرون ، والأضحى يوم تضحّون » رواه من طريق حمّاد ، عن أيّوب ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال الشيخ شاكر : « وهذا إسناده صحيح جدّا على شرط الشيخين » .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3465 | رضا مختاري / محسن صادقي