تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3344

مساهمون:

ص٣٣٤٤
ويقبل فيه شهادة الواحد . وعنه : لا يقبل فيه إلّا شهادة اثنين ؛ لما روى عبد الرحمن بن زيد بن الخطّاب ، عن أصحاب رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، عن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته وانسكوا لها ، فإن غمّ عليكم فأتمّوا ثلاثين فإن شهد شاهدان ذوا عدل فصوموا وأفطروا . رواه النسائي . وقال أبو بكر : إن كان الرأي في جماعة لم يقبل إلّا شهادة اثنين ؛ لأنّهم يعاينون ما عاينه ، وإن كان في سفر فقدم ، قبل قوله وحده . وظاهر المذهب الأوّل . اختاره الخرقي وغيره ؛ لما روى ابن عمر قال : تراءى الناس الهلال ، فأخبرت رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّي رأيته فصام وأمر الناس بالصيام . رواه أبو داود . ولأنّه خبر فيما طريقه المشاهدة يدخل به في الفريضة ، فقبل من واحد ، كوقت الصلاة . والعبد كالحرّ ؛ لأنّه ذكر من أهل الرواية والفتيا ، فأشبه الحرّ . وفي المرأة وجهان : أحدهما : يقبل قولها ؛ لأنّه خبر ديني فقبل خبرها به كالرواية . والثاني : لا يقبل ؛ لأنّ طريقه الشهادة ، ولهذا لا يقبل فيه شاهد الفرع مع إمكان شاهد الأصل ، ويطّلع عليه الرجال فلم يقبل من المرأة المنفردة ، كالشاهد بهلال شوّال . والثالث : أن يحول دون مطلع الهلال ليلة الثلاثين من شعبان غيم أو قتر ، وفيه ثلاث روايات : إحداهنّ : يجب الصيام ؛ لما روى ابن عمر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن غمّ عليكم فاقدروا له » . متّفق عليه . يعني ضيّقوا له العدّة من قوله تعالى :
وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ
« 1 » أي ضيّق عليه ، وتضييق العدّة له أن يحسب شعبان تسعة وعشرين يوما ، وكان ابن عمر إذا حال دون مطلعه غيم أو قتر أصبح صائما ، وهو راوي الحديث ، وعمله به تفسير له . والثانية : لا يصوم ؛ لقوله في الحديث الآخر : « فإن غمّ عليكم فأكملوا ثلاثين يوما » . حديث صحيح . وقال عمّار : من صام اليوم الذي يشكّ فيه الناس فقد عصى أبا القاسم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
هامش
( 1 ) . الطلاق ( 65 ) : 7 .