تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3223

مساهمون:

ص٣٢٢٣

الملحق الثاني الشهادة بحسب السبكي

قال السبكي في الفتاوى : أن يدلّ الحساب على عدم إمكان رؤيته ، ويدرك ذلك بمقدّمات قطعيّة ، ويكون في غاية القرب من الشمس ، ففي هذه الحالة لا يمكن فرض رؤيتنا له حسّا ؛ لأنّه يستحيل . فلو أخبرنا به مخبر واحد أو أكثر ممن يحتمل خبره الكذب أو الغلط ، فالذي يتّجه قبول هذا الخبر وحمله على الكذب أو الغلط ولو شهد به شاهدان لم تقبل شهادتهما ؛ لأنّ الحساب قطعي ، والشهادة والخبر ظنّيان ، والظنّ لا يعارض القطع ، فضلا عن أن يقدّم عليه . والبيّنة شرطها أن يكون ما شهدت به ممكنا حسّا وعقلا وشرعا . فإذا فرض دلالة الحساب قطعا على عدم الإمكان ، استحال القبول شرعا لاستحالة المشهود به . والشرع لا يأتي بالمستحيلات ، ولم يأت لنا نصّ من الشرع أنّ كلّ شاهدين تقبل شهادتهما سواء كان المشهود به صحيحا أو باطلا . ولا يترتّب وجوب الصوم وأحكام الشهر على مجرّد الخبر أو الشهادة ، حتّى أو نقول : العمدة قول الشارع صوموا إذا أخبركم مخبر ، فإنّه لو ورد ذلك قبلناه على الرأس والعين ، لكن ذلك لم يأت قطّ في الشرع . بل وجب علينا التبيّن في قبول الخبر حتّى نعلم حقيقته أوّلا . ولا شكّ أنّ بعض ما يشهد بالهلال قد لا يراه ويشتبه عليه أو يرى ما يظنّه هلالا وليس بهلال ، أو تريه عينه ما لم ير ، أو يكون جهله عظيما يحمله على أن يعتقد في حمله الناس
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3223 | رضا مختاري / محسن صادقي