والإفطار للرؤية » كرواية أبي خالد الواسطي عن أبي جعفر عليه السّلام - في الحديث - :
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا ثقل في مرضه قال : « إنّ السنة اثنا عشر شهرا : منها أربعة حرم » - قال - ثمّ قال بيده : « فذاك رجب مفرد وذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم ثلاثة متواليات ، ألا وهذا الشهر المفروض رمضان ، فصوموا لرؤيته ، وأفطروا لرؤيته ، فإن خفي الشهر فأتمّوا العدّة شعبان ثلاثين يوما ، ثمّ صوموا الواحد وثلاثين » « 1 » .
وموثّقة إسحاق بن عمّار المتقدّمة « 2 » ، وغيرهما ممّا سيأتي غير مناف لذلك ؛ إذ غاية مفادهما عدم جواز الصوم والإفطار بمجرّد التظنّي والتخمين وتقليد الناس ونحو ذلك ، بل من حصول الرؤية المعتبرة ، ولا خصوصيّة في تلك الأخبار لرؤية نفس الصائم ، بل أقصى مدلولها كون الهلال مرئيّا . وطريق ثبوت ذلك إمّا بالمشاهدة - كما في العلامة الأولى - أو حصول العلم به - كما في الثالثة والرابعة - بل يمكن الاستدلال بهذه الروايات على وجوب الصوم بهاتين العلامتين ؛ لصدق الصوم للرؤية .
الخامس : شهادة رجلين عدلين من المسلمين ،
كما تشهد به جملة من النصوص ، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه : « إنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : لا أجيز في رؤية الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين » « 3 » .
وكصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال :
صم لرؤية الهلال ، وأفطر لرؤيته ، وأن شهد عندك شاهدان مرضيّان بأنّهما رأياه فاقضه « 4 » .
والصحيح عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
أنّه سئل عن اليوم الذي يقضى من شهر رمضان ، قال : « لا تقضه إلّا أن يثبت شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة » « 5 » .
ورواية زيد الشحّام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
أنّه سئل عن الأهلّة ، فقال : « هي أهلّة الشهور ، فإذا رأيت الهلال فصم ، وإذا رأيته فأفطر » قلت : أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوما أقضي ذلك اليوم ؟ فقال : « لا ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 161 ، ح 454 .
( 2 ) تقدّم في ص 2329 .
( 3 ) الكافي ، ج 4 ، ص 76 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 2 .
( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 157 ، ح 436 .
( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 157 ، ح 438 .