احتراق البنزين من تحرّكات السيّارات والطائرات ، وثاني وثالث أوكسيد الكبريت الناتج عن محطّات توليد الطاقة الكهربائية ومحطّات تكرير النفط ، والهيدروجين الكبريتي الناتج عن تفاعل ثاني أوكسيد الكبريت في الفضاء مع بخار الماء في تأثير الأشعّة فوق البنفسجيّة ، وأوّل وثاني أوكسيد النيتروجين والحرائق . . . الخ .
ولا يخلو حاليا أفق أو جزء من أجواء الأرض مهما بدا نقيا وصافيا من آثار هذه الغازات السابحة في الأفق الغربي على شكل « ريشة » تبدو لعين الناظر بعد مغيب الشمس كأنّها هلال ؛ لأنّها بسبب كثافتها المختلفة عن كثافة الهواء وارتفاعها فوق الأفق تعكس أشعّة الشمس بعد المغيب ، وترتفع هذه الشذرات الشاردة من سطح الأرض إلى أعالي الجوّ على شكل تدفّق ريشي بسبب حركة الأرض حول نفسها من الغرب إلى الشرق .
ويمكن للراصد في هذه الأيّام أن يشاهد بالعين المجرّدة في كلّ ليلة من ليالي الشهر أهلّة وهميّة إذا أمعن النظر بعد مغيب الشمس في كلّ بلدان العالم تقريبا .
2 - إضافة إلى ذلك ، كلّ هذه الغازات التي ذكرناها والتي تثير الشكوك في الرؤية يدخل عامل آخر هامّ يعرف باسم التلوّث الضوئي ، وهو النور الذي ينتشر في الجوّ فوق المدن المنارة بالمصابيح الكهربائية في الشوارع والطرقات وأمام المنازل والمصانع وما شابه ، ويؤدّي إلى إحداث توهّج في الفضاء الذي ينعكس عن بعض الريشات الغازية من الضباب الرقيق التي تأخذ شكل خيط دقيق من النور يشبه الهلال .
3 - إنّ تواجد آلاف الأقمار الصناعية المصنوعة من مادّة معدنية مصقولة ولامعة وعاكسة للنور - حوالي 6 آلاف قمر صناعي - تدور بشكل مستمرّ وبسرعة متباينة تصل أحيانا إلى سرعة دوران الأرض حول نفسها ، ويلاحظ الناظر إلى الأفق الغربي بعد المغيب في معظم الأحيان أنّ الجزء المواجه للشمس من القمر الصناعي يعكس النور ، فيبدو أنّه هلال قمر طبيعي .
لذلك من أجل هذا الشيء فإنّ الواجب الشرعي يدعو إلى التدقيق والتمحيص العلمي في شهادات كلّ من يتقدّم للشهادة برؤية الهلال ، مع العلم أنّ اللجنة الدولية لرصد الأهلّة في أميركا الشمالية قد وجّهت نداء بتاريخ 14 / كانون الثاني / 1999 بواسطة شبكة الإنترنت إلى مجموعة من أعضائها المراسلين وأهل الاختصاص العلمي في السعوديّة في مكّة المكرّمة والمدينة وجدّة والرياض والطائف وأبهاء ؛ لكي يستهلّوا مساء الأحد ، ويرسلوا
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2966
مساهمون: رضا مختاري
ص٢٩٦٦