وذلك في دكار ( عاصمة السنغال ) ( 29 دقيقة ) ومونتريال ( 50 دقيقة ) وأوتاوا ( 50 دقيقة ) وبوسطن ( 48 دقيقة ) وديترويت ( 51 دقيقة ) وكولومبيا البريطانيّة ( شمال غرب الولايات المتّحدة الأمريكيّة ) ( 61 دقيقة ) وهونولولو ( في المحيط الهادي ) ( 54 دقيقة ) . وبتطبيق هذه الشروط على المملكة المغربية ( مدينة الرباط ) نجد أنّ الهلال لن يكون قابلا للرؤية فيها ( حسابيا ) وهذا يفسّر سبب تأخّر أوائل بعض الشهور القمرية في المغرب عنها في المشرق مع أنّ الهلال إذا ثبت في بلد شرقي فمن الأولى أن يرى بوضوح في الآفاق التي تقع إلى الغرب منه خصوصا إذا كان البلدان يقعان على خط عرض متقارب .
هذا وبالتتبّع لاحظ المراقبون للهلال ما يلي ( كأمثلة فقط ) :
أ ) إنّ هلال شوّال لعام 1415 ه كان يمكث في بلدان المنطقة وقتا قصيرا ، ففي الكويت مثلا كان مكثه أقلّ من عشرة دقائق وكان ارتفاعه أقلّ من درجتين ، وبعده الزاوي حوالي 41 : 4 درجة وهو لا يعطي فرصة لتخلّق النور الكافي للرؤية ( ما زال تحت شعاع الشمس ) وكان هناك قطع لدى الفلكيّين بعدم إمكانية الرؤية ، ومع ذلك فإنّ هذا الهلال ثبت بالرؤية الشرعية ومن قبل جمع كبير وفي عدّة بلدان إسلاميّة ومنها الكويت . وقد سألنا الدكتور العجيري عن قناعته بشهادات الشهود فقال :
أودّ الإفادة بأنّ هلال شهر شوّال ( 1415 ه ) لم ير كما ادّعى البعض بالعين المجرّدة ؛ لأنّ معايير الرؤية لم تتوفّر ، لكنّه يظهر كهلال فلكي بمعنى أن يولد الهلال قبيل غروب الشمس في مكان ما ، ونشترك معه في ليلة واحدة . . .
أقول : إنّ هذا الهلال رآه جمع كبير نسبيا .
ب ) وهذه ليست الحالة الفريدة فقد ثبت الهلال في بيروت في إحدى السنوات ولم يكن قد ولد عند غروب الشمس إذ أنّ مولده حسابيا كان بعد غروب شمس ذلك اليوم ، ولكن كثرة الشهود أدّت إلى القناعة بوجوده . وهذه الظاهرة وإن كانت تحدث في لبنان بقلّة فإنّها تحدث في الخليج أمام لجان الرؤية وبكثرة ، كما حدث في هلال شهر رمضان لهذا العام .
والخلاصة : يجب توفّر شرطين أساسيّين لقبول الشهادة بالرؤية وهما أن يحدث الاقتران ( ولادة الهلال ) قبل غروب الشمس وأن يكون له مكث بعد غروب الشمس .
وبدراسة ظروف هلال شهر شوّال لعام 1418 ه يتبيّن ما يلي :
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2934
مساهمون: رضا مختاري
ص٢٩٣٤