منفردات ولا منضمّات ، ولا العدل الواحد ، كما أنّه لا يعتبر الخمسون .
فقول سلّار :
يقبل في أوّل رمضان شهادة الواحد العدل ، ولا يقبل في غيره إلّا شهادة عدلين . « 1 »
وقول الشيخ في المبسوط والخلاف :
لا يقبل مع الصحو إلّا خمسون نفسا أو شاهدان من خارج البلد . « 2 »
وقوله في النهاية :
لا يقبل مع الصحو إلّا خمسون رجلا من خارج البلد ، ومع العلّة يعتبر الخمسون من البلد ، ويكفي الاثنان من غيره . « 3 »
أقوال مشتركة في الضعف .
ولفظ « الخمسون » في الرواية « 4 » يمكن حمله على صورة عدم عدالة الشهود وحصول التهمة في إخبارهم ، كما في المختلف « 5 » ، إلّا أنّه لو حصل العلم بدون شهادة الخمسين جميعا فلا ريب في عدم اعتبار الخمسين للشياع الموجب للعلم ، وليس من شرطه العدد ، وغاية الأمر فيه العلم ، والغرض حصوله .
وإنّما الإشكال في الظنّ ، ولذا قال في التذكرة :
لو رئي الهلال في البلد رؤية شائعة ، واشتهر وذاع بين الناس الهلال ، وجب الصيام إجماعا ؛ لأنّه نوع تواتر يفيد العلم . ولو لم يحصل العلم ، بل حصل ظنّ غالب بالرؤية ، فالأقوى التعويل عليه كالشاهدين ، فإنّ الظنّ الحاصل بشهادتهما حاصل مع الشياع . « 6 »
واحتمل اعتبار زيادة الظنّ الحاصل من ذلك على ما يحصل منه بقول العدلين ؛ لتحقّق الأولويّة . « 7 »
وفيه أيضا نظر ؛ إذ لم يثبت أنّ العمل بشهادة العدلين من باب الوصف ، بل هو من باب السبب ، مع أنّ اللازم منه الاكتفاء بالظنّ الحاصل من القرائن إذا ساوى الحاصل من شهادتهما ، أو كان أقوى منها ، ممّا هو مجمع على بطلانه .
هامش
( 1 ) . المراسم ، ص 96 .
( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 267 ؛ الخلاف ، ج 2 ، ص 172 ، المسألة 11 .
( 3 ) . النهاية ، ص 150 - 151 .
( 4 ) . راجع وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 286 - 292 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 ، ح 10 ، 12 ، 13 .
( 5 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 357 ، المسألة 88 .
( 6 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 136 ، المسألة 80 .
( 7 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 165 - 166 .