شهادتهما على الشهادة . ولا حاجة في هذه الطرق بأجمعها إلى الرجوع إلى الفقيه المأمون .
ولو تركّبت الشهادة من سببين مثبتين للهلال من أحد الأسباب المذكورة لم تؤثّر شيئا وإن اتّفقا على شهادة العلم .
ولو شهدا بالعلم من دون ذكر السبب وجب الاستفصال على إشكال . ولو اختلف الشاهدان في صفة الهلال بالاستقامة والانحراف ، والجنوبيّة والشماليّة ونحو ذلك ، بطلت ، بخلاف ما لو اختلفا في زمان الرؤية مع اتّحاد الليلة .
سادسها : حكم الفقيه المجتهد المأمون بالنسبة إلى مقلّديه ، سواء حكم برؤية أو بيّنة أو غيرهما ، ولو شهد من غير حكم كان كغيره من الشهود .
وفي الاكتفاء بنقل الواسطة العدل الواحد لحكمه قوّة ، والترك أحوط ، ويكفي فيه البيّنة أو الشياع أو الحكم بالحكم .
سابعها : الرجوع إلى الثقة العدل ممّن لا يمكنه التوصّل إلى العلم ، كالأعمى العاجز عن تحصيل العلم .
ثامنها : كلّ ما أدّى إلى حصول العلم بدخول الشهر من القرائن .
المبحث الثالث : فيما لا تعويل عليه من الأمارات في دخوله .
وهو كلّ ما أفاد الظنّ ولم يكن حجّة شرعيّة في هذا الباب ، فإنّه لا مدار عليه ، كخبر العدل الواحد ، والجداول ، وأمارات النجوم ، وعدّ شعبان ناقصا وشهر رمضان تامّا ، وغيبوبة الهلال بعد غروب الشفق ، وتطوّق الهلال ، وحدوث الظلّ من مقابلته لثلاث ليال ، ورؤيته قبل الزوال ، وعدّ خمس من هلال شهر رمضان في السنة الماضية ، وعدم طلوعه من المشرق لليلتين سابقتين ، وسرعة شروقه وبطوئه ، وبطوء غروبه وسرعته ، وتقدّم أيّام محاقه وتأخّرها ، وارتفاعه وكبر جرمه ، إلى غير ذلك .
المبحث الرابع : في تعدّي الحكم إلى غير محلّ الثبوت .
متى ثبت الحكم في مكان بثبوت الهلال تمشّى منه إلى غيره من الأماكن القريبة منه ، فإذا ثبت في مكّة أو بغداد أو بلاد الشام أو أصفهان ، يثبت في نواحيها وجميع البلدان المقاربة لها ، فالبصرة تتبع بغداد ، والمدينة مكّة ، وبعلبك الشام وهكذا . والمرجع في ذلك إلى ما قضت العادة فيها باتّفاقها في الهلال ، أو الرجوع إلى علم الهيئة لمن كان من أهلها ، ولا يسري الحكم إلى مختلفات المقارب إن وجد مثل ذلك .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2245
مساهمون: رضا مختاري
ص٢٢٤٥