نعم ، لو علم بعد ذلك حال الشهر جرت عليه الأحكام المتقدّمة ، ولا يبعد إلحاق الشهر المخيّر في صومه به ، فلا يجب الفحص بعد صومه ، ولكنّ الفحص أحوط .
ولو أفطر المخيّر - في صوم شهر فصامه - عمدا ، وجب عليه إتمامه على الأظهر ، وكفّر على الأحوط ، وقضى يومه ذلك .
ب ) تكملة بغية الطالب *
المبحث الثاني : فيما يثبت به دخوله .
ويثبت دخول شهر رمضان بأمور :
الأوّل : رؤية الهلال ، فمن رآه وجب عليه صومه ، انفرد برؤيته أو لا ، عدلا كان أو لا ، كان في السماء علّة أو لا ، شهد عند الحاكم أو لا ، ردّت شهادته أو لا ، ويحرم إظهار سوء الظنّ به .
ولا عبرة بتوهّم الرؤية أو ظنّها حتّى يكون منها على يقين .
وحكم الرؤية في المرآة وفي الماء مع اليقين حكم رؤية السماء .
ثانيها : عدّ ثلاثين للشهر السابق ، فإذا تمّ ثلاثون يوما فاليوم الذي بعده للشهر المستقبل .
ولا حاجة حينئذ إلى رؤية الهلال ، سواء كان ثبوت الهلال السابق بالرؤية أو البيّنة أو غيرهما ، ولو خفي الهلال شهورا متعدّدة فالعمل على ذلك في كلّها حتّى يعلم النقصان .
ثالثها : الشياع القولي المفيد للعلم ولو عادة بحيث تطمئنّ به النفوس ، ومداره على أن تلهج الناس برؤية الهلال ، أو بمضيّ ثلاثين من الشهر الأوّل من غير ضبط لعددهم ، من غير فرق بين أن يكونوا صغارا أو كبارا ، عبيدا أو أحرارا ، مسلمين أو كفّارا .
ولو قامت البيّنة بالشياع ، أو حكم المجتهد به ، أو شاع حكمه به أجزأ .
رابعها : الشياع العمليّ بوجدان أهل البلاد المعظمة صائمين على أنّه من شهر رمضان ، أو مفطرين على أنّه من شوّال ، ويعتبر فيه حصول العلم .
خامسها : شهادة العدلين من الرجال دون النساء والخناثى المشكلة ، ودون الملفّق منهما على المثبت للهلال ، من رؤية أو شياع أو حكم فقيه ، في صحو أو غيم ، من خارج البلد أو داخله ، أو ملفّق منهما ، حضرا عند المجتهد أو لا ، زكّاهما أولا ، ردّ شهادتهما أولا ، دون
هامش
( 1 ) * . تكملة بغية الطالب ، بر أساس نسخه خطى شماره 9684 كتابخانه آية الله مرعشى قدّس سرّه .