خمسمائة من الناس ؟ فقال : « إذا كان كذلك فصم بصيامهم وأفطر بفطرهم » . « 1 » وفي آخر : « صم حين يصوم الناس ، وأفطر حين يفطر الناس » . « 2 » وفي آخر : « الفطر يوم يفطر الناس ، والأضحى يوم يضحّي الناس ، والصوم يوم يصوم الناس » . « 3 »
والثاني : العدم ؛ لعدم دليل صالح على حجّيّته ، وللنهي عن الأخذ بالظنّ في رؤية الهلال ، كما في الصحيح : « إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا ، وليس بالرأي والتظنّي ، ولكن بالرؤية » . « 4 » وفي الصحيح الآخر : « إنّ شهر رمضان فريضة من فرائض الله تعالى ، فلا تؤدّوا بالتظنّي » . « 5 » وفي آخر : « الصوم للرؤية ، والفطر للرؤية ، وليس الرؤية أن يراه واحد ولا اثنان ولا خمسون » « 6 » إلى غير ذلك .
ولو كانت الروايات الأوّليّة صحيحة ، لأمكن تخصيص هذه الروايات بها ، أو حمل هذه على الحدس بالرؤية وشبهه ، دون ما يكون بالشياع . ولكنّها ضعيفة ، فالقول الأخير أقرب ؛ أخذا بصحاح الأخبار ، وبالأصول والقواعد .
الثاني : هل يثبت الهلال بشهادة العدل الواحد أم لا ؟
قيل « 7 » بالأوّل ؛ لعموم أدلّة حجّيّة خبر العدل ، ولإجراء الشارع له مجرى العلم ؛ لما ورد أنّ الوكيل ينعزل بخبره بالعزل ، والوكيل لا ينعزل إلّا مع العلم بالعزل . « 8 »
ولما ورد أنّ الرجل لو تزوّج امرأة فأخبره ثقة أنّ هذه امرأتي ، وجب عليه اعتزالها . « 9 »
ولما ورد من جواز وطء الأمة من دون استبراء إذا أخبره الثقة باستبرائها . « 10 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 163 ، ح 461 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 164 ، ح 462 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 317 . ح 966 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 156 ، ح 433 : « بالرأي ولا التظنّي » .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 160 ، ح 451 .
( 6 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 123 ، ح 1912 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 156 ، ح 431 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 63 ، ح 201 .
( 7 ) . قاله سلّار في المراسم ، ص 96 .
( 8 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 213 ، ح 212 .
( 9 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 461 ، ح 1845 .
( 10 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 472 ، باب استبراء الأمة ، ح 4 .