وفي الرياض : لا اعتبار بذلك ، خلافا للمقنع ومحتمل الفقيه أو ظاهره . انتهى . « 1 »
ولم يرجّح في المسألة شيئا من القولين في الدروس والكفاية . « 2 » والمعتمد عندي هنا القول الأوّل الذي عليه المعظم .
ولهم وجوه :
منها : الأصل .
ومنها : العمومات المانعة عن العمل بغير العلم .
ومنها : الأخبار المتقدّمة الدالّة على حصر ما يثبت به الهلال في غير ما ذكر . وقد أشار إلى ما ذكر في المنتهى فقال : لنا قوله عليه السّلام : « الصوم للرؤية والفطر للرؤية » . ولأنّ الأصل براءة الذمّة وقد اعتضد بالسلامة عن المعارض . « 3 »
ومنها : أنّ المفروض لو كان ممّا يثبت به الهلال لاشتهر بل وتواتر ، وبطلان التالي في غاية الوضوح .
ومنها : ما ذكره في التنقيح فقال : لا اعتبار بذلك ؛ لأنّ ذلك مختلف باختلاف المطالع والعروض . « 4 » وفي مجمع الفائدة : لا يثبت بذلك ؛ لما مرّ من دليل العقل والنقل .
انتهى . « 5 »
لا يقال : يعارض خبر إسماعيل بن الحرّ عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين » . « 6 »
قيل :
ورواه الكليني بإسناده عن الصلت الخزّاز عن الصادق عليه السّلام « 7 » ، - ثمّ قال : - ويحتمل وهو الأقرب أنّ الصدوق أخذه من الفقه الرضوي ؛ حيث قال فيه : - وقد ذكرنا إلى أن قال : -
هامش
( 1 ) . رياض المسائل ، ج 5 ، ص 415 - 416 .
( 2 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 284 ؛ كفاية الأحكام ، ج 1 ، ص 262 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 591 ، الطبعة الحجرية .
( 4 ) . التنقيح الرائع ، ج 1 ، ص 377 .
( 5 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 5 ، ص 296 - 297 .
( 6 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 125 ، ح 1919 .
( 7 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 77 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 7 .