كون الراوي هو البجلي الثقة بقرينة رواية يوسف وعقيل عنه . « 1 »
الثاني : أنّه ضعيف الدلالة كما أشار إليه في الكتابين ، فقالا : العدل كما يصدق على الواحد يصدق على الكبير كما نصّ عليه أهل اللغة « 2 » ، وحكى في الذخيرة « 3 » عن التذكرة هذا الجواب أيضا . وفيه نظر .
الثالث : أنّه مضطرب المتن كما أشار إليه جماعة : ففي غاية المراد :
لم أجد هذه الرواية بهذا اللفظ في كتب الحديث بل في المختلف ، والذي رأيته في الأصول التي وصلت إليّ : « أو شهد عليه بيّنة عدول من المسلمين » وهذا اللفظ لا حجّة لسلّار فيه ، على أنّ دلالتها لا في موضع النزاع ؛ إذ هي في آخره . « 4 »
وفي المدارك والذخيرة :
هذه الرواية أوردها الشيخ في الاستبصار بطريقين : أحدهما كما نقله في المختلف ، والثاني هكذا : « إذا رأيتم الهلال فأفطروا أو تشهد عليه بيّنة عدل من المسلمين » ورواها في التهذيب بطريقين : أحدهما كالأوّل ، وصورة الثاني : « إذا رأيتم الهلال فأفطروا وأشهدوا عليه عدولا من المسلمين » واضطراب متن الخبر على هذا الوجه ممّا يضعّف الاحتجاج به . « 5 »
وزاد في المدارك بعد هذا :
خصوصا مع مصادمته للأخبار المستفيضة المتضمّنة لعدم الاكتفاء بما دون العدلين ومع ذلك فمورد الرواية هلال شوّال ، وهو خلاف المدّعى . انتهى . « 6 »
الرابع : أنّه لا يصلح لمعارضة ما دلّ على المختار من وجوه عديدة لا تخفى .
وأمّا السادس ؛ فلضعف سنده كما أشار إليه في غاية المراد ، فقال : وهذه الرواية لم أستثبت سندها . « 7 » سلّمنا ولكن نقول : لعلّه حصل له صلّى اللّه عليه وآله العلم من خبر الأعرابي بضميمة
هامش
( 1 ) . ذخيرة المعاد ، ص 531 .
( 2 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 356 ، المسألة 88 ؛ إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 251 .
( 3 ) . ذخيرة المعاد ، ص 531 .
( 4 ) . غاية المراد ، ج 1 ، ص 338 .
( 5 ) . ذخيرة المعاد ، ص 531 .
( 6 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 174 - 175 .
( 7 ) . غاية المراد ، ج 1 ، ص 337 .