الأصحّ ؛ لانتفاء ما يدلّ على اعتبار ما يفيد الظنّ الغالب شرعا . « 1 »
وقال في الرياض بعد الإشارة إلى ما حكيناه عن المدارك : وتبعه جماعة من متأخّري المتأخّرين ، وهو حسن . « 2 »
الثالث : ما صار إليه في مجمع الفائدة فقال :
لا شكّ في اتّباع الشياع لو كان بحيث يفيد العلم ، كما قال في المنتهى . وأمّا لو لم يفده بل يفيد الظنّ فإذا غلب بحيث صار احتمال العدم بعيدا جدّا ويحصل ما يقرب العلم العادي فلا يبعد الاتّباع حينئذ ، وأمّا دون ذلك فالظاهر العدم . « 3 »
والمعتمد عندي هو القول الثاني ؛ لوجوه :
الأوّل : الأصل المشار إليه في المدارك والذخيرة « 4 » ، وقد أشار إليه في مجمع الفائدة فقال : لثبوت العمل باليقين والأصل عقلا ونقلا إلّا بدليل شرعي . « 5 »
الثاني : عموم ما دلّ على عدم جواز العمل بالظنّ من الكتاب والسنّة ، كما أشار إليه في مجمع الفائدة . « 6 »
الثالث : ما أشار إليه في الذخيرة والرياض . قال في الأوّل :
وممّا يدلّ على أنّ الظنّ غير معتبر في أمر الهلال ما رواه الشيخ عن سماعة بإسناد لا يبعد أن يعدّ موثّقا قال : صيام شهر رمضان بالرؤية وليس بالظنّ . وصحيحة إبراهيم بن عثمان وصحيحة محمّد بن مسلم وموثّقة إسحاق بن عمّار . « 7 »
وقال في الثاني :
ويزيد الحجّة على فساد اعتبار الظنّ مطلقا استفاضة المعتبرة بأنّه ليس الهلال بالرأي والتظنّي وأنّ اليقين لا يدخل فيه الشكّ ، صم للرؤية وأفطر للرؤية . وفيها الصحيح والموثّق وغيرهما . « 8 »
هامش
( 1 ) . ذخيرة المعاد ، ص 530 .
( 2 ) . رياض المسائل ، ج 5 ، ص 409 .
( 3 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 5 ، ص 287 .
( 4 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 166 ؛ ذخيرة المعاد ، ص 530 .
( 5 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 5 ، ص 288 .
( 6 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 5 ، ص 288 .
( 7 ) . ذخيرة المعاد ، ص 530 - 531 .
( 8 ) . رياض المسائل ، ج 5 ، ص 409 .