6 . شيخ طوسي قدّس سرّه ( م 460 )
أ ) النهاية *
باب علامة شهر رمضان وكيفيّة العزم عليه
علامة الشهور رؤية الهلال مع زوال العوارض والموانع ، فمتى رأيت الهلال في استقبال شهر رمضان ، فصم بنيّة الفرض من الغد . فإن لم تره لتركك الترائي له ، ورئي في البلد رؤية شائعة ، وجب أيضا عليك الصوم . فإن كان في السماء علّة ، ولم يره جميع أهل البلد ورآه خمسون نفسا ، وجب أيضا الصوم .
ولا يجب الصوم إذا رآه واحد أو اثنان ، بل يلزم فرضه لمن رآه حسب ، وليس على غيره شيء .
ومتى كان في السماء علّة ولم ير في البلد الهلال أصلا ، ورآه خارج البلد شاهدان عدلان ، وجب أيضا الصوم . وإن لم يكن هناك علّة وطلب فلم ير الهلال ، لم يجب الصوم ، إلّا أن يشهد خمسون نفسا من خارج البلد أنّهم رأوه .
ومتى لم ير الهلال في البلد ، ولم يجئ من الخارج من يخبر برؤيته ، عددت من الشهر الماضي ثلاثين يوما ، وصمت بعد ذلك بنيّة الفرض . فإن ثبت بعد ذلك بيّنة عادلة أنّه كان قد رئي الهلال قبله بيوم ، قضيت يوما بدله .
والأفضل أن يصوم الإنسان يوم الشكّ على أنّه من شعبان . فإن قامت له البيّنة بعد ذلك أنّه كان من رمضان فقد وفّق له ، وأجزأ عنه ، ولم يكن عليه قضاء . وإن لم يصمه ، فليس عليه شيء .
هامش
( 1 ) * . النهاية في مجرد الفقه والفتاوي ، ص 150 - 151 ، كتاب الصيام ، وص 332 ، كتاب الشهادات .