الجواب : المعوّل في معرفة أوائل الشهور وأواخرها على رؤية الهلال دون الحساب ، فإذا رئي الهلال ليلة ثلاثين فهو أوّل الشهر ، فإن غمّ فالشهر ثلاثون ، ولا تعويل إلّا على ذلك ، دون ما يدّعيه أصحاب العدد .
فإذا رئي الهلال في نهار يوم ، فذلك اليوم من الشهر الماضي دون المستقبل .
و ) أجوبة المسائل الرمليّة *
المسألة الثانية : [ حكم الخلاف في رؤية الهلال ]
مسألة من المسائل الرمليّة :
ما القول فيمن طلب هلال شهر رمضان فلم يره ، أو رآه وجوّز رؤية غيره له من قبل في بلد آخر وكانت رؤيته لا تعطي معرفة له ، أيّ شيء يعقد ؟ وعلى أيّ شيء يقول ؟
وكذلك إذا ظهر آخر الشهر لقوم واستتر عن قوم حتّى وجب الصيام على من استتر عنهم والإفطار على من ظهر لهم ، أليس يؤدّي هذا إلى نقصانه عند بعض المكلّفين وتمامه عند آخرين فتبطل حقيقة شهر رمضان في نفسه ، أو يكون له حقيقة عند الله تعالى لم ينصب لخلقه دليلا يتّفقون به عليها ويعتقدونها على وجهها ، ويؤدّي أيضا إلى اختلاف الأعياد وفساد التواريخ ومماثلة أهل الاجتهاد في الخلاف ؟
الجواب : ( وبالله التوفيق ) أنّ تكليف كلّ مكلّف يختصّ به ولا يتعلّق بغيره ، فليس بمنكر أن يختلف تكليف الشخصين في الوقت الواحد ، كما لا يمتنع اختلاف تكليف الشخص الواحد في الوقتين والوجهين وفي الوقت الواحد والوجه الواحد إذا كان التكليف على التخيير .
وإذا صحّت هذه الجملة فما المانع من أن يكون تكليف من رأى هلال شهر رمضان الصوم ، وتكليف من لم يره ولا قامت حجّة برؤيته الفطر ؟ وكذلك حكمهما في رؤية الفطر ؟
وأيّ فساد في اختلاف التكليف إذا اختلفت وجوهه أو طرقه ؟ أوليس الله تعالى قد كلّف واجد الماء الطهارة به دون غيره ، وأسقط من فاقد الماء تكليف الطهارة به وكلّفه التيمّم بالتراب ، وجعل تكليفهما في صلاة واحدة مختلفا كما ترى ؟ ولم يقتض ذلك فسادا .
هامش
( 1 ) * . رسائل الشريف المرتضى ، ج 4 ، ص 48 - 50 ، أجوبة المسائل الرمليّة ، المسألة 2 .