وكذلك تكليف المريض الصلاة من قعود والصحيح الصلاة من قيام ، فاختلف التكليف فيهما ؛ لاختلاف أسبابهما به .
ومن طلب جهة القبلة وغلب في ظنّه بأمارة لاحت له أنّها في بعض الجهات وجب عليه أن يصلّي إليها بعينها ، ومن طلبها في تلك الحال وغلب في ظنّه بأمارة أخرى أنّها في جهة سواها وجب عليه أن يصلّي إلى خلاف الجهة الأولى . وكلّ واحد منهما مؤدّ فرضه وإن اختلف التكليف .
ولو ذهبنا إلى ما ذكر ممّا يختلف فيه التكليف من ضروب الشرائع لطال القول واتّسع .
ولسنا نعيب أصحاب الاجتهاد بالاختلاف في التكليف على ظنّ المسائل ؛ لأنّ الاختلاف إذا كان عن دليل موجب للعلم وحجّة صحيحة لم يكن معيبا ، وإنّما عبناهم بالاجتهاد والقياس في الشريعة ؛ لأنّه لا دليل عليهما ولا طريق إليهما .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1499
مساهمون: رضا مختاري
ص١٤٩٩