ومن الثاني : رواية محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن يعقوب بن شعيب ، عن أبيه ، قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّ الناس يقولون : إنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صام تسعة وعشرين يوما أكثر ممّا صام ثلاثين يوما ؟ فقال : « كذبوا ، ما صام رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا تامّا ، وذلك قوله تعالى :
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ
. فشهر رمضان ثلاثون يوما ، وشوّال تسعة وعشرون يوما ، وذو القعدة ثلاثون يوما لا ينقص أبدا ؛ لأنّ الله تعالى يقول :
وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً
« 1 » . وذو الحجّة تسعة وعشرون يوما ، ثمّ الشهور على مثل ذلك شهر تامّ وشهر ناقص ، وشعبان لا يتمّ أبدا » . « 2 »
وروايته أيضا بهذا السند عنه عليه السّلام قال : قلت له : إنّ الناس يروون أنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صام في شهر رمضان تسعة وعشرين يوما أكثر ممّا صام ثلاثين ، فقال :
كذبوا ، ما صام رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا تامّا ، ولا تكون الفرائض ناقصة ، إنّ الله تعالى خلق السنة ثلاثمائة وستّين يوما ، وخلق السماوات والأرض في ستّه أيّام فحجزها من ثلاثمائة وستّين يوما ، فالسنة ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما ، وشهر رمضان ثلاثون يوما .
وساق الحديث إلى آخره . « 3 »
ومرسلة عنه عليه السّلام قال :
إنّ الله عز وجلّ خلق الدنيا في ستّة أيّام ، ثمّ اختزلها في أيّام السنة ، والسنة ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما ، شعبان لا يتمّ أبدا ، وشهر رمضان لا ينقص والله أبدا ، ولا تكون فريضة ناقصة ، إن الله تعالى يقول :
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ
وشوّال تسعة وعشرون يوما يقول الله عزّ وجلّ :
وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً
« 4 » وذو الحجّة تسعة وعشرون يوما ، والمحرّم ثلاثون يوما ، ثمّ الشهور بعد ذلك شهر تامّ وشهر ناقص . « 5 »
ومن الثالث : مرفوع محمّد بن حسن أبي خالد عن أبي عبد الله ( صلوات الله عليه ) قال :
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 142 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 171 ، ح 483 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 171 ، ح 484 .
( 4 ) . الأعراف ( 7 ) : 142 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 172 ، ح 485 .