ووجوب الصوم بالشياع ممّا حكي عليه الإجماع في المعتبر « 1 » ، والمنتهى « 2 » ، والتذكرة « 3 » ، والتحرير « 4 » ، وغيرها .
وفي المنتهى « 5 » والتذكرة : لأنّه نوع تواتر يفيد العلم . وفي التذكرة :
ولو لم يحصل العلم ، بل حصل ظنّ غالب بالرؤية ، فالأقوى التعويل عليه كالشاهدين ؛ فإنّ الظنّ الحاصل بشهادتهما حاصل مع الشياع . « 6 »
قلت : إن كان على وجوبه بمطلق الشياع دليل من إجماع أو نصّ فهو المعتمد ، وإلّا فحمله على الشاهدين - لتساويهما في الظنّ الحاصل بهما - ليس إلّا قياسا ، بل وإن يرجّح الظنّ الحاصل به على الحاصل بهما ، وإلّا أمكن الحكم بشاهد واحد - يحصل به مثل ما يحصل بعدلين أو أرجح - وإن لم يكن عدلا ، بل كان امرأة فإنّ مثل ذلك كثير الوقوع ، ولم يعتبره أحد ؛ للخروج عن النصّ والإجماع . ولعلّه لذلك ترى ابن إدريس قيّد الشياع هنا بالتواتر . « 7 »
« ولا ينحصر » جماعة الشياع « في عدد ، نعم يشترط زيادتهم عن اثنين ؛ ليفرق بين العدل وغيره » ثمّ المرجع فيه إلى العرف وحصول العلم أو الظنّ ، ويختلف باختلاف المخبرين والأحوال .
« ولا فرق » في المخبرين « بين الكبير والصغير ، والذكر والأنثى ، والمسلم والكافر ، ولا بين هلال رمضان وغيره » للصوم والإفطار وغيرهما .
« ولا يشترط » في الصوم أو الإفطار أو غيرهما ممّا يتعلّق بالهلال « حكم الحاكم في حقّ من علم به » أي بالهلال ، برؤية أو شياع أو ظنّ بالشياع « أو سمع الشاهدين » للأصل ؛ وإطلاق النصوص بالصوم والإفطار بالرؤية والشهادة ، بل إن ردّ الحاكم شهادة عدلين - لجهله بحالهما - يجب على من سمعهما وعرف عدالتهما الصوم أو الإفطار أو
هامش
( 1 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 686 .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 590 ، الطبعة الحجرية .
( 3 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 136 .
( 4 ) . تحرير الأحكام الشرعيّة ، ج 1 ، ص 82 .
( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 590 ، الطبعة الحجرية .
( 6 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 136 .
( 7 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 380 .