للرؤية ، وأفطر قبل الرؤية للرؤية » « 1 » . وسيأتي توضيحه ، مع أنّه ربما يتّفق نقصان شعبان أيضا فيكون ثمانية وعشرين يوما .
فإن قيل : إنّه ربما كان يعتقد عدم نقصانه في نفسه وإن كان الصوم تسعة وعشرين يوما للرؤية .
قلت : هذا خلاف ما تضمّنته الأحاديث التي نقلها وأفتى بمضمونها ، مثل قول أبي عبد الله عليه السّلام : « كذبوا ، ما صام رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا تامّا » بعد قول الراوي : قلت له : إنّ الناس يروون أنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما صام من شهر رمضان تسعة وعشرين يوما أكثر ممّا صام ثلاثين . « 2 » وقد يفهم هذا من بقيّة الأحاديث المنقولة .
ومن المستبعد أن يكون اتّفق له كلّ مدّة تكليفه ونحوها تمام شهر رمضان وصيامه تامّا .
ورأيت بخطّ من يعتمد على نقله أنّ في رسالة أبيه التي ينقل منها ما لفظه :
وشهر رمضان ثلاثون يوما وتسعة وعشرون يوما ، يصيبه ما يصيب الشهور من التمام والنقصان ، والفرض تامّ فيه أبدا لا ينقص - كما روي - ومعنى ذلك : الفريضة فيه الواجبة قد تمّت ، وهو شهر قد يكون ثلاثين يوما أو تسعة وعشرين يوما . انتهى كلام أبيه . « 3 »
فعلى هذا كان أبوه ممّن يتّقيه كما يتّقى العامّة .
وقد كتب الشيخ المفيد رضي اللّه عنه في الردّ عليه في هذه المسألة رسالة أنقلها بعينها لقلّة وجودها ولما فيها من الفوائد ، وهي هذه : . . . « 4 »
[ حديث ليس منّا من صام قبل الرؤية للرؤية ]
ومن ذلك قوله في باب صوم يوم الشكّ :
وروى عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن سهل بن سعد قال : سمعت الرضا عليه السّلام يقول :
« الصوم للرؤية والفطر للرؤية ، وليس منّا من صام قبل الرؤية للرؤية ، وأفطر قبل الرؤية للرؤية » قال : قلت له : يا بن رسول الله ، فما ترى في صوم يوم الشكّ ؟ فقال : « حدّثني أبي
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 128 ، ح 1931 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 170 ، ح 2044 .
( 3 ) . فقه الرضا عليه السّلام ، ص 203 .
( 4 ) . تقدّمت رسالة المفيد رحمه اللّه في الجزء الأوّل من هذه المجموعة .