46 . شيخ على عاملي قدّس سرّه ( م 1103 / 1104 )
أ ) الدرّ المنثور *
[ حديث كون الصيام ثلاثين يوما ]
. . . ومن ذلك ما رواه الصدوق رضي اللّه عنه في كتاب العلل وغيره بإسناده إلى الحسن بن عبد الله ، عن آبائه ، عن جدّه الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام قال :
جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسأله أعلمهم عن المسائل ، فكان فيما سأله أن قال : لأيّ شيء فرض الله ( عزّ وجلّ ) الصوم على أمّتك بالنهار ثلاثين يوما وفرض على الأمم السالفة أكثر من ذلك ؟ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ آدم لمّا أكل من الشجرة بقي في بطنه ثلاثين يوما ففرض الله على ذرّيّته ثلاثين يوما الجوع والعطش ، والذي يأكلونه تفضّل من الله ( عزّ وجلّ عليهم ) وكذلك كان آدم يصوم ثلاثين يوما ففرض الله ذلك على أمّتي » ثمّ تلا رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هذه الآية :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ
« 1 »
قال اليهودي : صدقت يا محمّد ، فما جزاء من صامها ؟ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما من مؤمن يصوم شهر رمضان احتسابا إلّا أوجب الله له سبع خصال : أوّلها : يذوب الحرام من جسده .
والثانية : يقرب من رحمة الله . والثالثة : يكون قد كفّر خطيئة أبيه آدم . والرابعة : يهوّن الله عليه سكرات الموت . والخامسة : أمان من الجوع والعطش يوم القيامة . والسادسة : يعطيه الله براءة من النار . والسابعة : يطعمه الله طيّبات الجنّة » . قال : صدقت يا محمّد . « 2 »
هامش
( 3 ) * . الدرّ المنثور ، ج 2 ، ص 3 - 5 ، 43 وج 1 ، ص 120 - 122 ، 153 - 154 .
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 183 - 184 .
( 2 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، ص 79 - 80 ، باب 109 .