الزوال « للّيلة الماضية » على رأيه « لرواية حمّاد ، وهي حسنة » بإبراهيم بن هاشم « لكنّها معارضة » بأخبار كثيرة ، منها صحيحة محمّد بن قيس المتقدّمة .
قال العلّامة في المختلف : قال السيّد المرتضى في المسائل الناصريّة - لمّا ذكر قول الناصر : « إنّه إذا رئي الهلال قبل الزوال فهو للّيلة الماضية » - : « هذا صحيح ، وهو مذهبنا » « 1 » . ثمّ قال في المختلف : « وادّعى السيّد المرتضى أنّ عليّا عليه السّلام وابن مسعود وابن عمر وأنسا قالوا به ولا مخالف لهم » . « 2 » وقرّب في المختلف اعتبار ذلك في الصوم دون الفطر ، كما سيأتي ذكره .
وتردّد المحقّق في ذلك في المعتبر والنافع « 3 » ، وحكم في الشرائع « 4 » بعدم اعتباره . وقال صاحب المدارك : « تردّده في الكتابين في محلّه » . « 5 »
وقرّب خالي ( طاب ثراه ) اعتباره مطلقا ، كما هو رأي السيّد ، وباقي الأصحاب على عدم اعتباره ، وقال خالي : « القول باعتباره ظاهر الكليني والصدوق » . « 6 »
وأقول : لا يخلو ذلك عن تأمّل ؛ لأنّ الشيخ الكليني ذكر في الكافي - في باب الأهلّة والشهادة عليها - الأخبار الشاذّة في حكم الهلال ، وذكر من جملتها خبر حمّاد . « 7 » والقول بأنّه يقول باعتبار جميعها مع تنافي بعضها لبعض لا يخلو عن بعد .
وأمّا الصدوق فذكر في الفقيه - في باب الصوم للرؤية والفطر للرؤية - صحيحة محمّد بن قيس المتقدّمة الدالّة على عدم اعتبار الرؤية قبل الزوال « 8 » ، وذكر في باب ما يجب على الناس إذا صحّ عندهم بالرؤية يوم الفطر بعد ما أصبحوا صائمين « 9 » كلاما يدلّ على اعتبارها .
ولكن لا يعلم أنّه من تتمّة خبر مرسل أو فتواه .
هامش
( 1 ) . المسائل الناصريات ، ص 291 ، المسألة 126 .
( 2 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 358 ، المسألة 89 .
( 3 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 689 ؛ المختصر النافع ، ص 69 .
( 4 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 200 .
( 5 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 181 .
( 6 ) . ذخيرة المعاد ، ص 533 .
( 7 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 78 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 10 .
( 8 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 123 .
( 9 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 168 .