ورواه الكليني عن حمّاد بن عيسى - في الحسن - « 1 » ، والشيخ عنه - في الصحيح - عن إسماعيل بن الحرّ عنه عليه السّلام . « 2 »
وما رواه عن محمّد بن مرازم عن أبيه - وإسناده إليه غير معلوم - عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا تطوّق الهلال فهو لليلتين ، وإذا رأيت ظلّ رأسك فيه فهو لثلاث ليال » ، ورواه الكليني في الصحيح ، والشيخ في الصحيح أيضا ، وفي المتن « فهو لثلاث » « 3 »
قال الشيخ في تهذيب الأحكام بعد إيراد هذين الخبرين :
هذان الخبران وما يجري مجراهما ممّا هو في معناهما إنّما يكون أمارة على اعتبار دخول الشهر إذا كان في السماء علّة من غيم وما يجري مجراه ، فجاز حينئذ اعتباره في الليلة المستقبلة بتطوّق الهلال وغيبوبته قبل الشفق ، فأمّا مع زوال العلّة وكون السماء مصحية فلا يعتبر هذه الأشياء ، ويجري ذلك مجرى شهادة الشاهدين من خارج البلد إنّما يعتبر شهادتهما إذا كان هناك علّة ، ومتى لم يكن هناك علّة فلا يجوز اعتبار ذلك على وجه من الوجوه بل يحتاج إلى شهادة خمسين نفسا . « 4 »
ونحوه قال في الاستبصار « 5 » ، ونقله المصنّف في المنتهى ومختلف الشيعة « 6 » ساكتا عليه .
والحقّ أنّه يستفاد من الخبرين المذكورين أنّه يعتبر في الهلال مقتضى العادة .
ويدلّ عليه أيضا ما رواه الكليني عن الصلت الخزّاز ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين » « 7 »
ويؤيّد ذلك ما رواه الصدوق عن العيص بن القاسم - في الصحيح - أنّه سأل أبا عبد الله عليه السّلام عن الهلال إذا رآه القوم جميعا فاتّفقوا على أنّه لليلتين ، أيجوز ذلك ؟ قال : « نعم » « 8 » . ورواه
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 78 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 12 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 494 .
( 3 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 78 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 11 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 495 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 - 179 .
( 5 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 75 .
( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 592 ، الطبعة الحجرية ؛ مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 361 ، المسألة 90 .
( 7 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 77 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 7 .
( 8 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 126 ، ح 1922 .