الشهور ، وأنّ الصوم لا يجب إلّا للرؤية ، والإفطار لا يجب إلّا للرؤية .
وقال الشيخ في تهذيب الأحكام - بعد ما روى ما يدلّ على أنّ شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من الزيادة والنقصان ، وأنّه إذا أفطر للرؤية وإذا صام للرؤية فقد أكمل العدّة وإن لم يصم إلّا تسعة وعشرين يوما ، وأنّ الصوم والفطر للرؤية - :
وأمّا ما رواه ابن رباح في كتاب الصيام من حديث حذيفة بن منصور عن معاذ . . . « 1 »
وقال الصدوق في الفقيه : . . . من خالف هذه الأخبار وذهب إلى الأخبار الموافقة للعامّة . . . « 2 »
الرابع : المشهور بين الأصحاب أنّه لا اعتبار بغيبوبة الهلال بعد الشفق ، وعن الصدوق في المقنع :
واعلم أنّ الهلال إذا غاب قبل الشفق فهو لليلة ، وإن غاب بعد الشفق لليلتين ، وإن رئي فيه ظلّ الرأس فهو لثلاث ليال . « 3 »
ورواه ابن بابويه في [ كتاب ] من لا يحضره الفقيه « 4 » ، قال في مختلف الشيعة : « ورواه أبو علي في رسالته » « 5 »
ومستند الأوّل الإطلاقات السابقة ، وقد يستند بما رواه الشيخ عن أبي عليّ بن راشد بإسناد فيه توقّف . . . « 6 »
ولا دلالة في هذا الخبر ، يظهر ذلك بالتأمّل التامّ .
ولعلّ مستند الثاني ما رواه الصدوق في الصحيح عن حمّاد بن عيسى - وهو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، كما في الكشّي « 7 » - عن إسماعيل بن الحرّ - وهو مجهول - عن أبي عبد الله عليه السّلام قال :
إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة ، وإن غاب بعد الشفق فهو لليلتين . « 8 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 167 - 171 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 171 ، ذيل الحديث 2046 .
( 3 ) . المقنع ، ص 183 - 184 .
( 4 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 124 - 125 ، ح 1918 - 1919 .
( 5 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 360 ، المسألة 90 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 167 ، ح 475 .
( 7 ) . اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشّي ) ، ص 375 ، الرقم 704 .
( 8 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 125 ، ح 1919 .