« وبمضيّ ثلاثين من شعبان » . هذا مجمع عليه بين المسلمين ، بل قيل : الظاهر أنّه من ضروريات الدين .
« وبشهادة عدلين مطلقا على رأي » أي لا أعرف خلافا في ثبوت الهلال بالشهادة .
واختلف الأصحاب فيما يحصل به ثبوته ، فعن المفيد والمرتضى وابن إدريس وأكثر الأصحاب أنّه يثبت بشهادة عدلين ذكرين مطلقا ، سواء كان صحوا أو غيما ، وسواء كان من خارج البلد أو داخله « 1 » . وعن الشيخ في المبسوط : لا تقبل مع الصحو إلّا خمسون نفسا ، ومع العلّة تقبل شهادة عدلين من داخل البلد وخارجه . « 2 » وفي الخلاف :
لا يقبل في الغيم إلّا شهادة رجلين ، وأمّا مع الصحو فلا يقبل منه إلّا خمسون عدد القسامة أو اثنان من خارج البلد . « 3 »
وفي النهاية : لا يعتبر مع الصحو إلّا خمسون من خارج البلد ، ومع العلّة يعتبر الخمسون من البلد ، ويكفي الاثنان من غيره . « 4 » وبه قال ابن البرّاج « 5 » . وعن ابن بابويه في المقنع :
واعلم أنّه لا يجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلا عدد القسامة ، وتجوز شهادة رجلين عدلين إذا كانا من خارج البلد إذا كان بالمصر علّة « 6 »
وقال سلّار : يثبت بالشاهد الواحد في أوّله . « 7 »
ويدلّ على الأوّل ما رواه الكليني عن الحلبي - في الصحيح - عن أبي عبد الله عليه السّلام قال :
« كان عليّ عليه السّلام يقول : لا أجيز في الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين » « 8 »
وروى الصدوق عن عبد الله بن عليّ - في الصحيح - عن أبي عبد الله عليه السّلام : « إنّ عليّا كان يقول : لا أجيز في رؤية الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين » « 9 »
هامش
( 1 ) . المقنعة ، ص 297 ؛ جمل العلم والعمل ، ص 96 ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 380 - 381 .
( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 267 .
( 3 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 172 ، المسألة 11 .
( 4 ) . النهاية ، ص 150 - 151 .
( 5 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 189 .
( 6 ) . المقنع ، ص 183 .
( 7 ) . المراسم ، ص 96 .
( 8 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 76 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 2 .
( 9 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 124 ، ح 1914 .