« والتطوّق » بظهور النور في جرمه مستديرا ، خلافا لبعض « 1 » ، حيث حكم في ذلك بكونه للّيلة الماضية .
« والخفاء ليلتين » في الحكم به بعدهما ، خلافا لما روي في شواذّ الأخبار « 2 » من اعتبار ذلك كلّه .
« والمحبوس » بحيث غمّت عليه الشهور « يتوخّى » أي يتحرّى شهرا يغلب « على ظنّه » أنّه هو ، فيجب عليه صومه « فإن وافق » أو ظهر متأخّرا ، أو استمرّ الاشتباه « أجزأ ، وإن ظهر التقدّم أعاد » ويلحق ما ظنّه حكم الشهر في وجوب الكفّارة في إفساد يوم منه ، ووجوب متابعته وإكماله ثلاثين لو لم ير الهلال ، وأحكام العيد بعده من الصلاة والفطرة . ولو لم يظنّ شهرا تخيّر في كلّ سنة شهرا مراعيا للمطابقة بين الشهرين . . .
« و » منه « 3 » « الإسلام و . . والهلال » وبهذا يظهر أنّ الهلال من حقّ الآدمي ، فيثبت فيه الشهادة على الشهادة ، كما سيأتي .
ج ) حاشية شرائع الإسلام *
قوله : « من لم يره لا يجب عليه الصوم إلّا أن يمضي من شعبان ثلاثون يوما ، أو يرى رؤية شائعة » .
المراد بالشياع إخبار جماعة برؤيته ، تأمن النفس من تواطئهم على الكذب ، ويحصل بإخبارهم الظنّ المتاخم للعلم ، ولا ينحصر في عدد . نعم ، يشترط كونهم ثلاثة فما زاد . ولا فرق بين الصغير والكبير ، والذكر والأنثى ، والمسلم والكافر ، إذا حصل الوصف .
ومتى حصل الشياع وجب الصوم على من علم به وإن لم يحكم به حاكم . ولا فرق في ثبوته بين هلال رمضان وغيره .
هامش
( 1 ) . للمزيد راجع جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 375 .
( 2 ) . كرواية الصلت الخزّاز في الكافي ، ج 4 ، ص 77 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 7 .
( 3 ) . أي ممّا يثبت برجلين .
( 4 ) * . حاشية شرائع الإسلام ، ص 197 - 199 ، كتاب الصوم .