34 . شهيد ثاني قدّس سرّه ( م 965 )
أ ) مسالك الأفهام *
قوله : « ومن لم يره لا يجب عليه الصوم ، إلّا أن يمضي من شعبان ثلاثون يوما ، أو يرى رؤية شائعة » .
المراد بالشياع هنا إخبار جماعة بالرؤية تأمن النفس من تواطئهم على الكذب ، ويحصل بإخبارهم الظنّ المتاخم للعلم ، واعتبر العلّامة في المنتهى إفادة العلم « 1 » . ولا ينحصر ذلك في عدد . نعم ، يشترط كونهم ثلاثة فما زاد .
ولا فرق بين خبر الكبير والصغير ، والذكر والأنثى ، والمسلم والكافر ، إذا حصل الوصف .
ومع تحقّق الشياع يجب الصوم على من علم به وإن لم يحكم به حاكم ، ولا فرق في ذلك بين هلال رمضان وغيره .
قوله : « فإن لم يتّفق ذلك وشهد شاهدان ، قيل : لا تقبل » .
الأصحّ ثبوته بشاهدين عدلين مطلقا وإن لم يحكم بهما حاكم ، بل ولو ردّ شهادتهما - لعدم علمه بحالهما - فإنّه يثبت الهلال عند من يطّلع على عدالتهما . ولو شهد الشاهدان على مثلهما أو على الشياع قبل أيضا .
قوله : « وقيل : تقبل مع العلّة » .
المراد بالعلّة أنّ هناك مانعا يمنع من رؤية الهلال كغيم ونحوه ، ونبّه بقوله : « سواء
هامش
( 2 ) * . مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 51 - 57 ، كتاب الصوم .
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 590 ، الطبعة الحجرية .