لأنّا نقول : الفرق حاصل ؛ فإنّ زمان السفر قابل للصوم في نفسه ، والتحريم فيه لعارض - وهو السفر - وقد زال ، بخلاف العيد ، فإنّ زمانه لا يقبل الصوم .
قوله رحمه اللّه : « ولو رأى هلال رمضان ثمّ سار إلى موضع لم ير فيه ، فالأقرب الصوم يوم واحد وثلاثين ، وبالعكس يفطر يوم التاسع والعشرين » .
أقول : وجه القرب أنّه قد لزمه حكم ذلك البلد الذي وصل إليه يوم أحد وثلاثين بالنسبة إليهم من رمضان ، ويوم التاسع والعشرين يوم عيد ، فتعيّن عليه صوم الأوّل وإفطار الثاني .
كتاب القضاء
قوله رحمه اللّه : « ولا يثبت بالشاهد الواحد شيء سوى هلال رمضان خاصّة على رأي ضعيف » .
أقول : الرأي الضعيف المشار إليه هو رأي سلّار ؛ فإنّه قال : وتقبل شهادة رجل واحد في هلال رمضان . « 1 »
ووجه ضعفه ظاهر ، فإنّ أحدا من الفقهاء لم نعرف أنّه ذهب إلى ذلك غيره ، وقد تقدّمه الإجماع وتأخّر عنه .
هامش
( 1 ) . المراسم ، ص 233 .