روى الجمهور عن عائشة قالت :
كان رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتحفّظ من هلال شعبان ما لا يتحفّظ من غيره ، ثمّ يصوم رمضان لرؤيته ، فإن غمّ عليه عدّ ثلاثين يوما ، ثمّ صام . « 1 »
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « صوموا لرؤيته ، وأفطروا لرؤيته ، فإن غمّ عليكم فأكملوا عدّة شعبان ثلاثين » . « 2 »
ومن طريق الخاصّة ما رواه الشيخ عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال :
سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن هلال رمضان يغمّ علينا في تسع وعشرين من شعبان ، فقال :
« لا تصم إلّا أن تراه ، فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه » . « 3 »
وعن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال :
في كتاب عليّ عليه السّلام : « صم لرؤيته ، وأفطر لرؤيته ، وإيّاك والشكّ والظنّ ، فإن خفي عليكم فأتمّوا الشهر الأوّل ثلاثين » « 4 »
وفي الصحيح عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال :
إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا ، وليس بالرأي ولا بالتظنّي ولكن بالرؤية ، والرؤية ليس أن يقوم عشرة فينظروا فيقول واحد : هو ذا هو ، وينظر تسعة فلا يرونه ، وإذا رآه واحد رآه عشرة وألف ، وإذا كانت علّة فأتمّ شعبان ثلاثين . « 5 »
ولأنّ الأصل بقاء ما كان على ما كان ، وقد اعتضد بعدم الرؤية ، فيكون باقيا ظنّا فيعمل عليه .
مسألة : ويستحبّ الترائي للهلال ليلة الثلاثين من شعبان ورمضان وتطلّبه ؛ ليحتاطوا بذلك لصيامهم ، ويسلموا من الاختلاف .
روى الجمهور أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « أحصوا هلال شعبان لرمضان » « 6 »
ومن طريق الخاصّة ما رواه الشيخ عن أبي خالد الواسطيّ ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، عن
هامش
( 1 ) . سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 298 ، ح 2325 .
( 2 ) . صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 674 ، ح 1810 . فيه : « فإن غبي » .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 157 ، ح 439 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 441 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 156 ، ح 433 .
( 6 ) . سنن الترمذي ، ج 3 ، ص 71 ، ح 687 ؛ سنن الدارقطني ، ج 2 ، ص 162 ، ح 28 .