الوجوب في حقّهما ، والأصل فيه أنّ الوقوف في نفس الأمر واحد ، وتعدّد بالاشتباه ، كالصلاة المنسية .
د ) تحرير الأحكام الشرعيّة *
[ كتاب الصوم ]
المطلب الأوّل : في علامته
وفيه ستّة عشر بحثا :
الأوّل : يعلم الشهر برؤية الهلال ، فمن رآه وجب عليه الصوم وإن كان واحدا ، عدلا كان أو غير عدل ، شهد عند الحاكم أو لم يشهد ، قبلت شهادته أو ردّت .
الثاني : لو لم يره - لعدم طلبه ، أو لعدم الحاسّة ، أو لغير ذلك - اعتبر بالشهادة . ولا خلاف في اعتبار الشهادة في رؤية الهلال ، وإنّما الخلاف في العدد ، فاختار سلّار قبول الواحد في أوّل رمضان خاصّة « 1 » ، وقال المفيد والمرتضى : إنّما يقبل عدلان صحوا وغيما « 2 » . واشترط الشيخ خمسين من البلد مع العلّة ، أو اثنان من خارجه ، ومع عدم العلّة خمسين من البلد وخارجه « 3 » . والوجه قول المفيد .
الثالث : لا تقبل شهادة النساء في ذلك ، ولا في شيء من الأهلّة ، لا منفردات ولا منضمّات ، ولا يقبل في الإفطار إلّا شاهدان .
الرابع : لو شهد عدلان بأوّله فصاموا ثلاثين ، ثمّ لم ير الهلال مع الصحو ، لزم الفطر .
الخامس : لو انفرد برؤية شوّال ، وجب عليه الإفطار .
السادس : لو رآه عدلان ولم يشهدا عند الحاكم ، أو شهدا وردّت شهادتهما - لعدم معرفته بهما - جاز لمن سمعهما الإفطار ، ولكلّ منهما أن يفطر وإن لم يعرف عدالة صاحبه .
ولو أصبح صائما يوم الثلاثين من رمضان ، فشهد عدلان برؤيته في الماضية أفطر ، وصلّى العيد إذا كان قبل الزوال ، ولو كان بعده أفطر ولا صلاة .
هامش
( 4 ) * . تحرير الأحكام الشرعيّة ، ج 1 ، ص 491 - 494 ، كتاب الصوم ؛ وص 606 ، كتاب الحجّ .
( 1 ) . المراسم ، ص 96 .
( 2 ) . المقنعة ، ص 297 ؛ جمل العلم والعمل ، ص 96 .
( 3 ) . النهاية ، ص 150 .