إسماعيل بن الحرّ ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلته ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين » « 1 »
وكذا لا اعتبار بتطوّقه ، كما رواه محمّد بن مرازم ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا تطوّق الهلال فهو لليلتين وإذا رأيت ظلّ رأسك فيه فهو لثلاث » « 2 »
وكذا لا اعتبار بعدّ خمسة أيّام من الماضية ، كما رواه عمران الزعفراني عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قلت :
السماء تطبق علينا اليوم واليومين ، فأيّ يوم نصوم ؟ قال : « انظر اليوم الذي صمت فيه من السنة الماضية وصم يوم الخامس » « 3 »
وهذه الروايات شاذّة ، والعمل بها نادر ، فلا يعوّل عليها .
أمّا رؤيته قبل الزوال ، فقد روي به روايات ، منها : رواية حمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السّلام قال :
إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية ، وإذا رأوه بعد الزوال فهو للّيلة المستقبلة « 4 »
وروى عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السّلام قال :
إذا رئي الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوّال ، وإذا رئي بعد الزوال فهو من شهر رمضان « 5 »
فقوّة هاتين الروايتين أوجب التردّد بين العمل بهما ، والعمل بما دلّت عليه رواية العدلين ، وبمثله قال إذا أبو يوسف « 6 »
فرع : لو شهد بالهلال شاهدان ، ولم ير بعد الثلاثين مع الصحو ، لزم الفطر ، وللشافعي قولان ؛ لأنّ عدم الرؤية مع الصحو يقين ، والحكم بالشاهدين ظنّ ، واليقين مقدّم على الظنّ « 7 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 494 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 495 .
( 3 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 80 - 81 ، باب بدون العنوان من كتاب الصيام ، ح 1 - 4 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 176 ، ح 488 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 176 ، ح 489 .
( 6 ) . انظر بدائع الصنائع ، ج 2 ، ص 82 ؛ حلية العلماء ، ج 3 ، ص 180 .
( 7 ) . المهذّب للشيرازي ، ج 1 ، ص 186 ؛ المجموع ، ج 6 ، ص 279 .