في العرض الشماليّ على هذا البعد من دائرة الاستواء . وقسّموا النواحي الجنوبيّة أيضا كذلك وسمّوها بالعرض الجنوبيّ .
( )
السادسة : أنّ الأرض كرويّة لا مسطّحة .
وهذه النظريّة قد أصبحت في هذا العصر من البديهيّات التي لا مجال للنقد والبحث فيها أيّ مجال . فإذا تطلع الكواكب وتغرب - ومنها القمر - في ناحية دون أخرى .
السابعة : أنّ الأفق الحقيقيّ في كلّ ناحية هو محيط الدائرة العظيمة
التي تنصف كرة الأرض بنصفين متساويين ، بحيث يمرّ الخطّ القائم المارّ على رؤوس أهل هذه الناحية على مركز هذه الدائرة . والأفق المحلّيّ في كلّ ناحية هو أكبر دائرة صغيرة على سطح الأرض يراها أهل هذه الناحية ، موازية للدائرة العظيمة .
مثلا إذا قام إنسان في بيداء سهل بلا جبل ، يرى في غاية مدّ بصره أنّ السماء متّصلة بالأرض بالدائرة التي تحيطها من كلّ جانب . هذه الدائرة تسمّى بالأفق المحلّيّ .
والمناط في إمكان رؤية الكواكب وعدمه ، كونها فوق الأفق المحلّيّ وكونها تحت هذا الأفق ، لا الأفق الحقيقيّ ؛ وهذا واضح .