المنوّر للهلال جدّا ، تمنعنا عن رؤيته إلى حدّ يسير في الفضاء ويبعد عن الشمس بقدر يصير قابلا لرؤيته بشكل الهلال .
هذا الفصل من الزمان يسمّى تحت الشعاع ؛ وهو ما إذا كان الفاصل بين جرمي الشمس والقمر على قدر نصف جرميهما .
وأمّا مدّة مكث القمر تحت الشعاع فبعد خروجه من المحاق إلى أن يسير في المدار ما يقرب ثماني درجات ؛ وحيث نعلم أنّ زمان سير القمر في المدار في كلّ درجة يطول ما يقرب ساعتين « 1 » ، فإذا يخرج القمر عن تحت الشعاع بعد ستّ عشرة ساعة تقريبا « 2 » .
اعلم أنّ حالتي المحاق وتحت الشعاع جميعا تطولان ثماني وأربعين ساعة تقريبا « 3 » . لأنّ القمر يدخل تحت شعاع الشمس قبل المقارنة باثنتي عشرة درجة إلى المقارنة ، ويخرج عن تحت الشعاع بعد اثنتي عشرة درجة من المقارنة ، فالمجموع أربع وعشرون درجة المساوي زمانا لسير القمر في المدار ثماني وأربعين ساعة .
بعضهم يسمّي المحاق وتحت الشعاع باسم واحد ويعبّر عنهما بالمحاق أو تحت الشعاع ؛ ولا مشاحّة في التعبير .
( )
التّاسعة : أنّ حركة الأرض حول الشمس لم تكن على كيفيّة واحدة
بحيث تنطبق دائرة الحركة الظاهريّة اليوميّة للشمس على دائرة معدّل النهار دائما ، بل تختلف نسبتها إلى المعدّل في كلّ يوم من الأيّام .
هامش
( 1 ) . أي ساعة و 49 دقيقة وبضع عشرة ثانية - م .
( 2 ) . و 14 ساعة و 34 دقيقة وبضع عشرة ثانية تحقيقا - م .
( 3 ) . و 43 ساعة و 42 دقيقة وبضعا وخمسين ثانية تحقيقا - م .