أبي عبد الله عليه السّلام قال : « يا عمر ، لا تحملوا على شيعتنا ، وارفقوا بهم ، فإنّ الناس لا يحتملون ما تحملون » « 1 » .
ورواه الشيخ بسنده عن ابن حنظلة قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : القنوت يوم الجمعة ؟
فقال : « أنت رسولي إليهم في هذا إذا . . . » « 2 » الحديث .
وما في العوالم نقلا عن أعلام الدين من كتاب الحسين بن سعيد ، قال ، قال أبو عبد الله عليه السّلام لعمر بن حنظلة :
يا أبا صخر ، أنتم - والله - على ديني ، ودين آبائي » وقال : « والله لنشفعنّ ، والله لنشفعنّ - ثلاث مرّات - حتّى يقول عدوّنا : فما لنا من شافعين ، ولا صديق حميم « 3 » .
وما في بصائر الدرجات للصفّار بسنده عن داود بن أبي يزيد ، عن بعض أصحابنا ، عن عمر بن حنظلة فقال :
قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إنّي أظنّ أنّ لي عندك منزلة ، قال : « أجل . . . » قلت : تعلّمني الاسم الأعظم ؟ قال : « وتطيقه ؟ » قلت : نعم . . . « 4 » الحديث .
كلّ هذه الأمور يمكن أن تستكشف منها ثقة وعدالة ابن حنظلة وإن كان للنقاش مجال في بعضها ، لكن بأجمعها تشكّل دلالة واضحة على الاعتماد والاطمئنان بما يرويه ، وعدّه من الوجوه والأجلّاء .
ومن مسك الختام أنّ أخاه - عليّ بن حنظلة - ممّن استفيد توثيقه من اعتماد جعفر بن سماعة والحسن بن محمد سماعة لروايته ، مع كونه دون أخيه في الشهرة والجلالة ورواية الكبار عنه .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 275 ، باب فضل آل محمّد ، ح 522 ؛ وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 159 ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 14 ، ح 1 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 16 ، ح 57 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 271 ، أبواب القنوت ، الباب 5 ، ح 5 .
( 3 ) . تنقيح المقال ، ج 2 ، ص 342 .
( 4 ) . بصائر الدرجات ، ص 210 ، نادر من الباب ، ح 1 .