النبيل الثقة أبو عليّ بن همّام ، وشيخنا الجليل أبو غالب الزراري رحمهما اللّه وليس هذا موضع ذكره « 1 » .
وقال الكشّي في صدد مدح محمد بن سنان :
وقد روى عنه ابن شاذان ، وأبوه ، وموسى ، ومحمد بن عيسى ، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، والحسن والحسين ابنا سعيد الأهوازي ، وأيّوب بن نوح ، وغيرهم من العدول الثقات من أهل العلم « 2 » .
وكلامه أمارة على أنّ رواية الأجلّاء عن محمد بن سنان تنافي القدح فيه ، وأنّ رواية العدول والأجلّاء عن شخص عبارة عن توثيقهم ، بل في بعض الحالات تعديلهم له .
[ الأمر ] الرابع : كثرة روايته عن المعصومين عليهم السّلام .
وهذا ينبئ عن كونه متعلّقا ومرتبطا بهم عليهم السّلام ، ومن كان حاله هكذا يمكن أن يعتمد على رواياته وأقواله ، ولذا ورد عنهم عليهم السّلام : « اعرفوا منازل الناس على قدر رواياتهم عنّا » « 3 » .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ الرواية ليست بصدد إعطاء ضابطة الجلالة والوثاقة على ضوء كثرة الرواية مطلقا ، ومن أيّ صدرت ، بل إنّ وثاقة الراوي وحجّيّة قوله مفروضة مسبقا في الرواية ، وإلّا لأمكن أن يكتب المرء من الكتب ما شاء ، وينسبها إلى الأئمّة ، وتثبت بذلك وثاقته « 4 » .
وهو وجيه لو كان راوي أحاديثهم عليهم السّلام نكرة لا يعرف ، أمّا من كان حاله كعمر بن حنظلة الذي روى عنه جماعة من أعاظم أصحاب الأئمّة عليهم السّلام - الباقر والصادق والكاظم عليهم السّلام - كزرارة ، وابن مسكان ، ومحمد بن مسلم ، وحريز وغيرهم ، فينطبق عليه هذا الحديث ، ويكون من أبرز مصاديقه .
[ الأمر ] الخامس : ما رواه الكليني بسنده عن عليّ بن الحكم ،
عن ابن حنظلة ، عن
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي ، ج 1 ، ص 122 ، الرقم 313 .
( 2 ) . اختيار معرفة الرجال ، ص 507 و 508 ، الرقم 980 .
( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 40 ، ح 13 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 137 ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، ح 3 .
( 4 ) . بحوث في فقه الرجال ، ص 215 .