الأقوال في المسألة
المشهور شهرة مستفيضة أنّ حكمه نافذ وحجّة وأمارة معتبرة على ثبوت الهلال ، وفي الحدائق حكاه عن ظاهر الأصحاب « 1 » .
وخالف في ذلك جماعة من أعاظم المتأخّرين ، وشكّك في ذلك السيّد الخوئي قدّس سرّه في مستند العروة « 2 » ، وأفتى في المنهاج بعدم نفوذه « 3 » .
تحرير جهات البحث
الكلام في صورة المسألة من جهتين :
الجهة الأولى : هل أنّ هذا الحكم بثبوت الهلال وظيفة من الوظائف العامّة للوليّ
المتصرّف في الأمور ، وهو الإمام المعصوم عليه السّلام ، أم لا ؟ وهذه بمنزلة صغرى الدليل .
الجهة الثانية : بعد الفراغ من كونها من وظائف الإمام المعصوم عليه السّلام
هل صلاحيّة هذه الوظيفة ثابتة للفقيه بالنيابة ، كما هي ثابتة للوليّ بالأصالة ، أم لا ؟ وهذه بمنزلة كبرى الدليل .
فالبحث تارة في إثبات أنّه من وظائف المتصرّف في الأمور ، وأخرى بعد الفراغ من كونها من وظائفه يبحث عن صلاحيّة الفقيه والمرجع والمجتهد في هذا الأمر .
محتملات الجهة الثانية
ثمّ إنّ النيابة والصلاحيّة في المقام هل هي للمرجع ، أم للمجتهد المطلق والفقيه ؟ إذ بينهما عموم مطلق ، فقد يكون فقيها إلّا أنّه لا يقلّد ولا يتصدّى للأمور وإن كان المجتهد والفقيه الجامع لشرائط النيابة العامّة له صلاحيّة ومسند الإفتاء وإنفاذ القضاء . أمّا التصرّف في الأمور فقد يقال : إنّها من شؤون المرجعيّة ، إذ هي نوع من التصرّف في الأمور العامّة ، ولا أقلّ من الأمور الحسبيّة .
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة ، ج 13 ، ص 258 .
( 2 ) . مستند العروة ، ج 2 ، ص 81 و 91 .
( 3 ) . منهاج الصالحين ، ج 1 ، ص 280 .