تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
ويؤيّده عدم لزوم خلاف الظاهر من جهة « أتمّه » ، ومن جهة « وسط النهار » ، وغير ذلك . ويؤيّده أيضا ملاحظة بعض الأخبار الأخر . « 1 » وكيف كان ، لم يظهر من الذيل ما يخالف الصدر ؛ لأنّ كلّ ذلك احتمال وإن لم نقل : إنّ خير الاحتمالات أوسطها . وممّا يضعّف الاحتمال الأخير فهم المشايخ واستدلالهم . ويضعّفه - بل يمنع من التمسّك به - جميع ما ذكرناه في الروايات المتضمّنة لكون الهلال الذي يرى قبل الزوال فهو لليلة الماضية ، فلاحظ وتأمّل . وممّا يضعّفه ويؤيّد الأوسط أنّ الأمر إذا ورد بعد الحظر لا يفيد سوى رفع المنع ، كما حقّق في محلّه ، فتأمّل في الدلالة . مع أنّه على هذا يضرّك مفهوم قوله : « وإذا رأيته » إلى آخره ؛ إذ مقتضاه أنّه إذا لم ير وسط النهار ، لا يتمّه . وأجاب عن هذا بأنّ الرؤية بعد الزوال تجعله من الليلة المستقبلة ، بدلالة صحيحة ابن قيس وغيرها ، وأمّا قبل وسط النهار فيظهر حكمه بطريق أولى ؛ لأنّ وسط النهار أخفى . « 2 » وفيه : أنّ الراوي لو كان مطّلعا على صحيحة ابن قيس وغيرها ومعتمدا عليها ، فلم يسأل عن صوم يوم الشكّ ؟ ولم أجيب مفصّلا مشروحا ؟ وكيف يكون فهمه ممّا ذكر ومن طريق أولى على حسب ما ذكرت ! ؟ مع أنّ وسط النهار ، في صحيحة ابن قيس جعلته بعد الزوال خاصّة مع ذكر آخر النهار وفي هذه لم يذكر آخر النهار . [ و ] على هذا ، كيف يفهم أنّ المراد من « وسط » في هذه الرواية خصوص قبل الزوال بدلالة صحيحة ابن قيس ، من أين إلى أين ؟ وما ذكرت من الفهم بطريق أولى ؛ لأنّه أخفى ، ففيه : أنّ الراوي إن لم يكن مطّلعا على الأخبار المفصّلة ، فقد عرفت أنّه لا يفهم تفاوتا أصلا ، سيّما قبل الزوال بدقيقة بالنسبة إلى بعده بدقيقة . وإن كان مطّلعا ، فمع ما عرفت من المفسدة يفهم عدم التفاوت أيضا أصلا ، كما لا يخفى . مع أنّه على ما ذكرت كان المناسب أن يذكر حال ما لو أفطر قبل الرؤية وسط النهار . ومن العجائب أنّه جعله مدلولا للرواية « 3 » ، كما هو ظاهر كلامه . وفيه ما فيه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 278 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 8 . ( 2 ) . الوافي ، ج 11 ، ص 120 - 121 ، ح 10525 ، باب علامة دخول الشهر . . . ، ذيل الحديث 9 . ( 3 ) . الوافي ، ج 11 ، ص 120 - 121 ، ح 10525 ، باب علامة دخول الشهر ، ذيل الحديث 9 .