الاستدلال على الاعتبار أضعف » ولا يلزم عموم المجاز ؛ إذ لم يكن الإمساك مدلول اللفظ ، ويكون مفهوما من الأدلّة الخارجيّة .
وصرّح بنظيره أستاذنا النحرير ( طاب ثراه ) في شرح الدروس ، فليرجع إليه ، فظهر فساد ما ذكره على صاحب المدارك أيضا .
انتهى كلام والدي العلّامة ( طاب ثراه ) في رسالته .
ويمكن أن يكون مرادهم عليهم السلام من الأخبار العامّة هو التنبيه على أنّ الصوم للرؤية والفطر للرؤية ، فلا اعتبار بسائر العلامات من الجدول ، والعدد ، وغير ذلك .
وللاحتراز عنها وأنّ مناطهما هو الرؤية لا غيرهما من العلامات ، أجمل في الرؤية وأحال تفصيلها إلى روايات أخرى ، وتفصيل الرؤية يفهم من الأحاديث المفصّلة ، فتدبّر ، ولا محذور فيه أصلا .
ولمّا كان الاستصحاب مشهورا في ألسنة القوم والطلبة ، وتشبّثوا به على عدم الاعتبار ، ولم يقرع أسماعهم ما هو التحقيق فيه ، فرأيت أن أذكر ما حقّقه جدّي المحقّق في الذخيرة ، والعلّامة الخوانساري ( طاب ثراهما ) في شرح الدروس ؛ لتعلم حقيقة الحال ، وليستعملوه في مكانه ، ولا يكونوا عميانا .
فقال قدّس سرّه في الذخيرة في شرح كلام العلّامة رحمه اللّه في الإرشاد : « وينجس بكلّ ما يقع فيه من النجاسة قليلا كان أو كثيرا » في جملة كلام :
لا يقال : قول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة زرارة : « ليس ينبغي لك أن تنقض اليقين أبدا بالشكّ ، ولكن تنقضه بيقين آخر » يدلّ على استمرار أحكام اليقين ما لم يثبت الرافع .
لأنّا نقول : التحقيق أنّ الحكم الشرعي الذي تعلّق به اليقين ، إمّا أن يكون مستمرّا بمعنى أنّ له دليلا دالّا على الاستمرار بظاهره أم لا ، وعلى الأوّل فالشكّ في رفعه على أقسام :
الأوّل : ما إذا ثبت أنّ الشيء الفلاني رافع لحكمه ، لكن وقع الشكّ في وجود الرافع .
الثاني : ثبت أنّ الشيء الفلاني رافع للحكم ، لكن معناه مجمل ، فوقع الشكّ في كون بعض الأشياء ، هل هو فرد له أم لا ؟
الثالث : أنّ معناه معلوم ليس بمجمل ، لكن وقع الشكّ في اتّصاف بعض الأشياء به ، وكونه فردا له لعارض ، كتوقّفه على اعتبار متعذّرا وغير ذلك .
الرابع : وقع الشكّ في كون الشيء الفلاني هل هو رافع للحكم المذكور أم لا ؟ والخبر
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 488
مساهمون: رضا مختاري
ص٤٨٨